صادق مجلس جهة سوس ماسة، خلال أشغال دورته العادية لشهر يوليوز، على اتفاقية شراكة تروم توسعة وتجهيز المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، الملحقة الجهوية بأكادير، في إطار مشروع هيكلي يهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
ويُنجز هذا المشروع بشراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وولاية جهة سوس ماسة، ومجلس الجهة، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير البنيات والخدمات الموجهة لهذه الفئة، بما ينسجم مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ويأتي هذا المشروع استجابة للحاجة المتزايدة إلى توفير فضاءات حديثة ومتخصصة تُمكّن الأشخاص في وضعية إعاقة من الاستفادة من برامج التكوين والتأهيل والإدماج المهني والرياضي والاجتماعي، بما يعزز استقلاليتهم ويُيسر اندماجهم في الحياة الاقتصادية والمجتمعية.
ويتضمن المشروع إحداث فضاءات متطورة للتكوين المهني، تتيح للمستفيدين اكتساب مهارات عملية تؤهلهم لولوج سوق الشغل، إلى جانب إنشاء منصة للإدماج السوسيو-اقتصادي لفائدة الشباب العاملين في وضعية إعاقة، بما يسهم في دعم مساراتهم المهنية وتحسين ظروف اشتغالهم.
كما يشمل المشروع تجهيز فضاءات للإنتاج والبيع والخدمات تكون مفتوحة في وجه العموم، بهدف تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة، فضلاً عن إحداث فضاء خاص بالمواكبة المقاولاتية يوفر خدمات التوجيه والتكوين ومواكبة حاملي المشاريع والمبادرات الذاتية.
وعلى المستوى الرياضي، يتضمن المشروع إنشاء قاعة متعددة التخصصات مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يتيح لهم ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والترفيهية، ويساهم في تطوير قدراتهم البدنية وتعزيز اندماجهم الاجتماعي، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الرياضة في تحقيق التنمية الذاتية وترسيخ قيم الإدماج.
ويعكس هذا الورش التنموي التزام مختلف الشركاء بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ نموذج تنموي دامج يوفر لهم فرصاً أفضل في مجالات التأهيل والتكوين والتشغيل، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مسار التنمية المستدامة بجهة سوس ماسة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بأوضاع هذه الفئة وتمكينها من الاندماج الكامل في المجتمع





