في إطار الجهود الرامية إلى احتواء أزمة التزويد بالماء الصالح للشرب التي شهدتها مدينة طرفاية خلال الأيام الأخيرة، وعقب الحراك الحقوقي والإعلامي الذي سلط الضوء على معاناة الساكنة، احتضنت المدينة اجتماعاً تواصلياً جمع المدير الإقليمي بالنيابة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، ورئيس وحدة الإنتاج بطرفاية، إلى جانب منسق الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان، وعدد من الفعاليات الحقوقية والجمعوية والإعلامية.
وشكل الاجتماع مناسبة لتشخيص مختلف الإكراهات التقنية التي تواجه محطة الإنتاج وشبكة توزيع الماء، حيث قدم مسؤولو الشركة معطيات حول الأسباب الكامنة وراء الاختلالات التي أثرت على عملية التزويد بعدد من أحياء المدينة، مع استعراض الحلول المقترحة لتجاوز هذه الوضعية.
وخلص اللقاء إلى الاتفاق على حزمة من الإجراءات الاستعجالية، من المرتقب تنفيذها خلال الخمسة عشر يوماً المقبلة، بهدف تحسين جودة واستمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب. وتشمل هذه التدابير إطلاق عمليات للكشف عن التسربات المائية وإصلاحها، وتنظيف أحد الآبار لرفع صبيب الإنتاج، إضافة إلى ربط بئر جديد يقع خلف معهد الطاقات المتجددة بوحدة الإنتاج، بما سيساهم في تعزيز الموارد المائية الموجهة للمدينة.
وأكد المشاركون أن هذا الاجتماع يجسد أهمية الحوار والتنسيق بين المؤسسة المكلفة بتدبير قطاع الماء ومكونات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والإعلامية، باعتباره آلية فعالة لتشخيص الإشكالات وإيجاد حلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.
وتبقى ساكنة مدينة طرفاية تترقب مدى وفاء الجهات المعنية بالالتزامات التي تم الإعلان عنها، ومدى انعكاس الإجراءات المتفق عليها على تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب واستعادة الاستقرار بمختلف أحياء المدينة





