اختُتمت، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026 بمدينة طانطان، أشغال المنتدى الجهوي الأول للإدارة والشباب، المنظم تحت شعار “من التكوين إلى التمكين: نحو إدماج مستدام ومواطنة فاعلة”، وذلك في إطار برنامج “أكسيون الوسيط” الهادف إلى تعزيز الشفافية والحقوق الارتفاقية. ونُظم المنتدى بمبادرة من مركز جيل الصحراء للدراسات والتفكير، بشراكة مع المركز النوردي لتحويل النزاعات، وبدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية.
وشكل المنتدى فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين حول سبل تطوير العلاقة بين الإدارة والمواطن، وتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام، حيث خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى إرساء آليات مؤسساتية للحوار والتشاور، وتبسيط المساطر الإدارية، وتسريع وتيرة رقمنة الخدمات العمومية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعرفت أشغال المنتدى مشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وبرامج الفرصة الثانية، والجماعات الترابية، ومؤسسات الحكامة، وجمعيات المجتمع المدني، والجامعات، ووسائل الإعلام، إلى جانب باحثين وشباب يمثلون جهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وكلميم واد نون، وسوس ماسة.
وتناول المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بتأهيل الشباب، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وتطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، إضافة إلى دور المجتمع المدني والإعلام في ترسيخ قيم المواطنة والمشاركة المدنية. وأكدت مختلف المداخلات أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تضع الشباب في صلب إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية الموجهة إليهم.
وأكد البيان الختامي للمنتدى أن ترسيخ ثقافة الحوار والوساطة يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التماسك المجتمعي، وتحويل التحديات إلى فرص للتنمية المستدامة، داعياً إلى إحداث منصات جهوية للتنسيق والتعاون بين الإدارات العمومية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، بما يتيح تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لإنجاز مبادرات مشتركة ذات أثر ملموس.
كما أوصى المشاركون بدعم قدرات الجمعيات المحلية والجهوية في مجالات الحكامة والتواصل المؤسساتي، وتعزيز آليات تتبع وتقييم جودة الخدمات العمومية، مع اعتماد مؤشرات دورية لقياس مستوى رضا المواطنين، إلى جانب توظيف الإعلام الجهوي والرقمي في نشر ثقافة الحقوق والواجبات، ومواجهة الأخبار الزائفة التي قد تؤثر على الثقة في المؤسسات.
وأشاد المنظمون بالشراكة التي تجمع مركز جيل الصحراء للدراسات والتفكير والمركز النوردي لتحويل النزاعات، معتبرين أنها تمثل نموذجاً للتعاون بين الخبرة الدولية والمعرفة المحلية، بما يسهم في تطوير مبادرات عملية تستجيب لانتظارات الشباب وتعزز الإدماج المستدام.
وفي ختام أشغال المنتدى، جدد المنظمون التزامهم بالعمل إلى جانب مختلف الشركاء لتحويل التوصيات الصادرة عن المنتدى إلى برامج ومبادرات ميدانية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تمكين الشباب، وترسيخ المواطنة الفاعلة، وتعزيز جسور الثقة بين المواطن والإدارة، خدمةً للتنمية الشاملة والاستقرار المجتمعي بمختلف جهات المملكة





