بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هجرية الموافق لـ2026 ميلادية، أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عفوه السامي لفائدة مجموعة من الأشخاص المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، في مبادرة ملكية تجسد قيم الرحمة والتسامح التي تميز هذه المناسبة الدينية المباركة.
وشمل العفو الملكي عدداً من النزلاء المعتقلين بالمؤسسات السجنية، إلى جانب أشخاص كانوا يتابعون أوضاعهم القانونية في حالة سراح، وذلك في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة لجلالة الملك، الرامية إلى منح فرصة جديدة للمستفيدين من هذا العفو للاندماج في المجتمع وتعزيز روح المصالحة والتضامن.
وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من العفو الملكي بهذه المناسبة 1376 شخصاً، صدرت في حقهم أحكام قضائية من مختلف محاكم المملكة، حيث توزعت الاستفادة بين إعفاءات من العقوبات السالبة للحرية أو ما تبقى منها، وتخفيض مدد العقوبات، إضافة إلى الإعفاء من الغرامات أو ما تبقى منها، وفق المعايير والشروط المعمول بها في هذا الإطار.
ويأتي هذا العفو الملكي في سياق العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للمناسبات الدينية والوطنية، حيث دأبت المؤسسة الملكية على إصدار أوامر بالعفو لفائدة عدد من المحكوم عليهم، مراعاةً لظروفهم الإنسانية والاجتماعية، وتشجيعاً لهم على تبني سلوك إيجابي والاندماج الفعلي داخل المجتمع.
وتحمل هذه المبادرات الملكية أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة، إذ تتيح للمستفيدين فرصة استئناف حياتهم في ظروف أفضل، ولمّ شمل الأسر والعائلات خلال المناسبات الدينية التي تتجسد فيها قيم التراحم والتكافل والتسامح.
ويُعد العفو الملكي من التقاليد الراسخة بالمملكة المغربية، ويعكس حرص جلالة الملك على إرساء مبادئ العدالة ذات البعد الإنساني، بما يوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الأوضاع الاجتماعية والإنسانية لفئات من المحكوم عليهم، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشكل محطة للتسامح والأمل في بداية جديدة





