سور باب دكالة العظيم

كاتب مشاغب

خديجتو عدي27 أبريل 2026
سور باب دكالة العظيم

— كاتب مشاغب —

المشهد الأول

شباب مغاربة.. بكل همة ونشاط.. يهبون فرادى وجماعات.. حاملين “جافيل وتيد ولما”.. لتنظيف سورنا التاريخي العظيم.. سور باب دكالة.. ليس من الروائح التي تزكم الأنوف كل يوم.. وتلزم المارة بجانبه على حمل القناع.. أو الحفاظ على مسافة الأمان بعيدا عنه.. لكي لا تصاب أجهزتهم التنفسية بالتلف.. نتيجة ما يمارس عليه من جرائم بتحويله لمكان لفك الأزمة البيولوجية للبعض منا.. لا.. بل هبوا لما هو أعظم من ذلك.. نعم.. هو جهاد بمسحة عصرية.. جهاد لتنظيف المكان من بقايا الخزي والعار.. بقايا شرذمة من اليهود الصعاليك.. الذين دنسوا ارض الشهداء الأبرار.. ارض يوسف ين تاشفين.. و زينب النفزاوية.. المنصور الموحدي والسبعة رجال.. القاضي عياض و شاعر الحمراء.. يا للعار.. كيف نسمح لهم بذلك.. هل هو استعمار جديد.. ها هي نتائج تطبيعكم بدأت تظهر.. ولكن هيهات ثم هيهات.. إذا كانوا قد نجحوا في التطبيع مع الدول.. فلن ينجحوا في التطبيع مع الشعوب.. ثم هل صدقتم أنها صلاة؟؟.. لا وألف لا.. هي بالونة اختبار لكم.. وبداية لمطالب مستقبلية.. وتاريخ فلسطين القريب شاهد على ذلك.. بدأت بطقوس دينية.. وانتهت باحتلال غاشم.. ثم متى كانت الصلاة هكذا في القضاء العام دون قيد أو شرط؟؟.. من أراد الصلاة عليه التوجه لكنيسته.. أو معبده.. نحن لا نمنع أحدا عن الصلاة.. لهم دينهم ولنا دين.. ونحن أصحاب الأرض.. كفانا ذلا وانبطاحا..

المشهد الثاني

كم نحن اقصائيون.. رجعيون.. عدميون.. وعنصريون.. وكل ما شئتم من مصطلحات قاموسكم العقيم.. ما بالكم يا قوم تهتمون بقشور الأمور.. وتتجاهلون الجوهر.. متى كانت الصلاة تهدد السلم والأمن العامين؟؟.. ومتى كان اليهود ضيوفا على هذه الأرض؟؟ أنسيتهم.. أم تناسيتم أنهم أصحاب دار وليسو نزلاء فيها؟؟.. أين دعايتكم أننا دولة تسامع وتعايش قل نظيرها بين الدول؟؟.. للأسف وقعتم في الفخ.. كلكم دون استثناء.. حتى العقلاء منكم.. أو من كنا نحسبهم عقلاء.. فما هي إلا صلاة كباقي الصلوات.. يمكن لأي مواطن أن يمارسها بكل حرية كباقي المواطنين.. حرية يكفلها الدستور.. ثم كم شخص كانوا معنيين بهذه الصلاة.. عشرة؟؟ عشرون؟؟ مائة؟؟ مهما بلغ عددهم هم قلة.. ولو كانوا يريدون شرا أو احتلالا.. لبادروا بالأمر منذ قرون وقرون.. وليس الآن.. الأمر لا يعدو أن يكون إلا زوبعة في فنجان.. ورمية دون رامي.. أرادت النيل من صلاة مغاربة أصليون.. بل أكثر أصالة من البعض منا.. وهي صلاة.. نعم صلاة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.. وليست “طقوسا غريبة” أو “ممارسات غامضة” كما يدعي البعض.. والفضاء العام هو ملك للجميع.. للمسلم كما لليهودي والمسيحي.. ألا يفتح المجال في الغرب للمسلم أن يمارس صلاته متى أراد؟؟.. وأين أراد؟؟.. القوا نظرا على صفوف المسلمين في رمضان والأعياد وهم يملؤون الشوارع في صفوف متراصة للصلاة.. هل منعهم احد هناك؟؟ نرفض عندنا ما نطالب به عند غيرنا.. بل ونحتج ونستنكر ونكتب العرائض إذا منعنا من ممارسة شعائرنا الدينية في بلاد الكفار.. لا تتجاهلوا أننا ارض التلاقي عبر العصور.. ولا تتركوا نظرية المؤامرة تحكمكم.. وإلا فانتم أنفسكم خطر علينا.. على إسلامنا.. وعروبتنا.. ومغربيتنا.. وعلى كل صلاة.. ونحن براء منكم..

المشهد الثالث

ماعرفت ثمن الخروف فين وصل ؟؟ واش نزعم نشري دابا.. ولا نخلي حتى يقرب العيد؟؟..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.