شهدت مدينة سلا حدثًا ثقافيًا بارزًا تمثل في الافتتاح الرسمي للمسرح الملكي، الذي يُعد واحدًا من أكبر وأهم الصروح الفنية في إفريقيا والعالم العربي، لما يتميز به من تصميم معماري حديث ومرافق متكاملة تستجيب لأعلى المعايير الدولية.
ويُجسد هذا المشروع الثقافي الضخم رؤية تروم تعزيز البنية التحتية الفنية بالمملكة، وخلق فضاءات قادرة على احتضان مختلف التظاهرات الثقافية والفنية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
ويضم المسرح الملكي قاعة رئيسية تتسع لنحو 1800 مقعد، ما يجعله مؤهلاً لاستقبال العروض الكبرى من مسرحيات وأوبرا وحفلات موسيقية، إلى جانب قاعة أصغر بطاقة استيعابية تبلغ 250 مقعدًا، مخصصة للعروض الحميمة والأنشطة الثقافية المتنوعة. كما يتوفر على مدرج خارجي واسع يمكنه استقبال ما يصل إلى 7000 شخص، مما يتيح تنظيم فعاليات مفتوحة تستقطب جمهورًا عريضًا.
ويُرتقب أن يشكل هذا الصرح إضافة نوعية للمشهد الثقافي بمدينة سلا، وأن يساهم في تنشيط الحركة الفنية وتعزيز جاذبية المدينة كوجهة ثقافية، فضلًا عن دعم الصناعات الإبداعية وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والمبدعين.
ويمثل افتتاح المسرح الملكي خطوة جديدة في مسار تطوير البنية الثقافية بالمغرب، وترسيخ مكانته كمنصة إقليمية للفنون والثقافة




