احتضنت حاضرة تافراوت، يومي 17 و18 أبريل 2026، فعاليات تخليد الذكرى الثانية والتسعين لمعـارك أيت عبد الله الخالدة (1934)، باعتبارها محطة تاريخية بارزة تجسد قيم النضال والتشبث بوحدة الوطن والدفاع عن مقدساته.
وفي هذا الإطار، تم تنظيم الملتقى الثاني لذاكرة المقاومة بالأطلس الصغير الغربي تحت الرعاية السامية لـمحمد السادس، تخليداً لهذه الذكرى التي تتزامن مع محطات تاريخية أخرى، من بينها ذكرى زيارة محمد الخامس لتافراوت، وزيارة الحسن الثاني، إلى جانب الذكرى الخامسة والعشرين لزيارة الملك محمد السادس للمنطقة.
وشهدت هذه المناسبة حضور مصطفى الكتيري، إلى جانب عامل إقليم تيزنيت عبد الرحمان الجوهري، وعدد من قدماء المقاومين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني. وتم خلال المناسبة وضع حجر الأساس لمشروع بناء معلمة تذكارية بمركز جماعة تافراوت، تروم تخليد بطولات أبناء المنطقة وتعزيز صيانة الذاكرة التاريخية.
كما اطلع الوفد الرسمي على مشروع إعادة تهيئة شارع المقاومة المحاذي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بغلاف مالي يناهز 2.5 مليون درهم، بمساهمة عدد من القطاعات الحكومية والجماعة الترابية. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين البنيات التحتية وتيسير الولوج إلى الفضاء، فضلاً عن تعزيز جماليته بما ينسجم مع أدواره التربوية والتثقيفية.
وبجماعة أملن، أشرف مصطفى الكتيري والوفد المرافق له على تدشين نصب تذكاري يخلد مقاومة أبناء المنطقة، في إطار تفعيل اتفاقيات الشراكة الرامية إلى إبراز قيم الوطنية وربط الأجيال الصاعدة بتاريخ الكفاح الوطني.
وتواصلت فعاليات هذا الحدث بتنظيم مهرجان خطابي ولقاء تواصلي، تم خلاله تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بادرة تقديرية تعكس الاعتراف بتضحياتهم وإسهاماتهم في سبيل الحرية والاستقلال.
وأكد مصطفى الكتيري أن تنظيم هذا الملتقى يهدف إلى إبراز ملاحم الكفاح الوطني، وتسليط الضوء على الذاكرة الجماعية لقبائل الأطلس الصغير الغربي، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تساهم في إغناء البحث التاريخي وتعزيز الوعي بقيم الوطنية.
كما تميزت هذه الدورة، التي اختير لها شعار “المقاومة.. وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل”، بتنظيم ندوة علمية بعنوان “معارك أيت عبد الله.. طبيعة المجال وخصوصية المقاومة”، وذلك بهدف تعميق النقاش الأكاديمي حول هذه المحطة التاريخية وإبراز خصوصياتها ضمن مسار الكفاح الوطني





