شهدت مدينة العيون، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر في أوساط الشغيلة الصحية، على خلفية تدخل القوات العمومية لتفريق اعتصام نظمته الجامعة الوطنية للصحة العمومية، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب مهنيي القطاع وأوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
وجاء هذا الاعتصام في سياق احتجاجي متواصل تخوضه الشغيلة الصحية، للمطالبة بتحسين ظروف العمل، وتسوية عدد من الملفات العالقة التي يعتبرها المحتجون ذات أولوية، من قبيل الترقية، والتعويضات، وتوفير الإمكانيات الضرورية لممارسة مهامهم في ظروف ملائمة.
وحسب معطيات متداولة، فقد تدخلت القوات العمومية من أجل إنهاء الاعتصام، وهو ما خلف حالة من الاستياء في صفوف المحتجين، الذين اعتبروا أن هذا التدخل يزيد من حدة الاحتقان، بدل فتح قنوات للحوار والاستجابة لمطالبهم.
وفي المقابل، يرى متتبعون أن هذا التطور يعكس تعقيد الوضع داخل القطاع الصحي بالجهة، في ظل تزايد الضغوط المهنية وتحديات تدبير الموارد البشرية، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً في الأطر الصحية.
وتسود، في أعقاب هذه الأحداث، حالة من الاحتقان العام في صفوف الشغيلة الصحية بجهة العيون، وسط دعوات متزايدة إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار، من أجل إيجاد حلول مستدامة تضمن تحسين أوضاع العاملين، وتجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويُرتقب أن تعرف المرحلة المقبلة مزيداً من التفاعل مع هذا الملف، في ظل ترقب الخطوات التي ستتخذها الجهات المعنية لاحتواء الوضع، وتفادي تصعيد قد يؤثر على السير العادي للمرافق الصحية بالمنطقة



