افتتاح “الغرف الصديقة للطفل” بمقر مكتب النائب العام.. خطوة نوعية نحو عدالة أكثر إنسانية في مصر

خديجتو عدي15 أبريل 2026
افتتاح “الغرف الصديقة للطفل” بمقر مكتب النائب العام.. خطوة نوعية نحو عدالة أكثر إنسانية في مصر

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مراسم افتتاح “الغرف الصديقة للطفل” بمقر مكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة، في حدث وُصف بالمحطة الفارقة في مسار تطوير منظومة العدالة المصرية، خاصة فيما يتعلق بحماية حقوق الطفل وتعزيز مقاربة العدالة الإنسانية.

وجرى هذا الافتتاح بحضور المستشار محمد شوقي، النائب العام، والمستشار عمرو فاروق، إلى جانب المستشارة أمل عمار، والدكتورة سحر السنباطي، والسيدة ناتالي ويندروز، رئيسة مكتب اليونيسف في مصر، في تأكيد على أهمية الشراكة بين مختلف المؤسسات الوطنية والدولية.

وفي كلمتها خلال الحفل، عبّرت وزيرة التضامن الاجتماعي عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث، معتبرة أن افتتاح هذه الغرف يمثل نقلة نوعية في مسار العدالة، حيث يضع الطفل في صلب الاهتمام، ويجسد التزام الدولة بحمايته وصون كرامته، انسجاماً مع الدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأوضحت أن “الغرف الصديقة للطفل” تعكس الوجه الإنساني للعدالة، وتترجم نصوص الدستور، خاصة ما يتعلق بحماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والإساءة والاستغلال، وضمان معاملتهم معاملة تراعي أوضاعهم النفسية والاجتماعية خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.

وأكدت أن هذه المبادرة لا تندرج فقط ضمن إطار تطوير الإجراءات القضائية، بل تمثل جزءاً من رؤية حكومية متكاملة تقوم على إدماج البعد الإنساني في منظومة العدالة، وتوفير بيئة آمنة للأطفال داخل أروقة النيابة العامة، سواء كانوا ضحايا أو شهوداً أو حتى أطرافاً في القضايا.

وأضافت أن هذه الغرف توفر فضاءً آمناً يحدّ من مشاعر الخوف والارتباك لدى الأطفال، ويسهم في حمايتهم من الأذى النفسي والمعنوي، مع ضمان استجلاء الحقيقة في ظروف تراعي خصوصيتهم، بما يعزز ثقتهم في العدالة ويؤكد لهم أن حقوقهم مصونة.

كما أبرزت الوزيرة أهمية التعاون القائم بين وزارة التضامن الاجتماعي والنيابة العامة، بدعم من منظمة اليونيسف، معتبرة هذا التنسيق نموذجاً ناجحاً لتكامل أدوار مؤسسات الدولة في بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة، تقوم على الوقاية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب التدخل السريع والفعال لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة.

وفي سياق متصل، نوهت بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة التضامن الاجتماعي في دعم منظومة حماية الطفولة، من خلال تقديم خدمات متكاملة تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان الاستجابة الفورية لاحتياجات الأطفال، خاصة الأكثر عرضة للمخاطر.

ووجّهت الوزيرة رسالة تقدير إلى النائب العام وأعضاء مكتب حماية الطفل، مشيدة بجهودهم في ترسيخ معايير العدالة الصديقة للطفل، معتبرة أنهم لا يحمون القانون فحسب، بل يسهمون في حماية براءة الأطفال وصون كرامتهم خلال مراحل التقاضي.

واختتمت الدكتورة مايا مرسي كلمتها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الوطن، من خلال توفير منظومة عدالة رحيمة وشاملة، تعزز ثقة المجتمع في مؤسساته، وتضمن لكل طفل بيئة آمنة تحترم إنسانيته وتحفظ حقوقه

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.