احتضن المقر الجديد لجمعية ألف للإدماج بمدينة لاس روزاس بمدريد فعاليات لقاء فكري نُظم بمناسبة شهر رمضان المبارك، في أجواء سادها الإحساس بالمسؤولية وروح الاعتزاز بالانتماء الوطني. وتمحور اللقاء حول موضوع: “رمضان: شباب الجالية المغربية بين الإيمان والتعايش”، حيث شكل مناسبة للتأكيد على المكانة التي يحتلها شباب مغاربة العالم ضمن أولويات الاهتمام الوطني، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يولي عناية خاصة للجالية المغربية، ولاسيما فئة الشباب.
وتخللت اللقاء محاضرة رئيسية أطرها كل من الأستاذ سعيد بنسلام والأستاذ هشام محمد، ركزت على إبراز الأبعاد التربوية والروحية لشهر رمضان ودوره في بناء شخصية الشباب وصقل وعيهم. وأكد المتدخلان أهمية تحقيق التوازن بين التشبث بالهوية الدينية والوطنية والانخراط الإيجابي في مجتمعات الإقامة، مشددين على أن قيم الوسطية والاعتدال التي تميز النموذج المغربي تمثل ضمانة أساسية ضد مظاهر التطرف أو الذوبان الثقافي. كما دعوا إلى تعزيز التأطير العلمي والتربوي، وتمكين الأجيال الصاعدة من فهم سليم للدين يعزز حضورهم كمواطنين فاعلين وسفراء لقيم التسامح والتعايش.
وأبرز المشاركون أن الرعاية الملكية السامية لشباب الجالية تتجلى في الحرص على تمكينهم من التشبث بثوابت الأمة القائمة على الإسلام المعتدل، والوحدة الوطنية، والهوية المغربية الغنية بتعدد روافدها، مع دعم اندماجهم الإيجابي في مجتمعات الإقامة. كما تم التنويه بالأدوار التي تقوم بها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج في مواكبة قضايا الجالية، ودعم المبادرات الثقافية والتربوية الرامية إلى صون الهوية الوطنية وتعزيز الارتباط بالوطن الأم.
وفي ختام اللقاء، الذي شهد حضورًا متميزًا وتفاعلًا إيجابيًا من مختلف الفعاليات، تم التعبير عن الشكر والتقدير لكل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة، وعلى رأسها المركز الإسلامي الأمة بفوينلابرادا وجمعية النخيل بطليطلة، تقديرًا لدورهما في التنظيم والدعم.
واختُتمت التظاهرة في أجواء أخوية مفعمة بنفحات رمضان، حيث نُظمت فقرة رمزية عقب تناول الشاي والحلويات، جرى خلالها توزيع نسخ من المصحف الشريف باللغتين العربية والإسبانية، إلى جانب سجادات للصلاة، في مبادرة تعكس الحرص على تعزيز الارتباط بالقيم الدينية وترسيخ الهوية الروحية لدى شباب الجالية، وتشجيعهم على التمسك بثوابتهم في إطار من الانفتاح والتعايش الإيجابي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله





