الله يغفر لهم من “الهمزة”

Aaddi Joubaساعتين ago
الله يغفر لهم من “الهمزة”
كاتب مشاغب

قد أكون متأخرا.. جئت بعد أن انصرف الجميع.. عن نقاش موضوع الحكومة.. وتنصيب الحكومة.. وأعضاء الحكومة.. تحدثوا.. ناقشوا.. تخاصموا.. تصالحوا.. اعرف.. انتهى الموضوع.. الكل منصرف الآن نحو الصحراء.. وانتهاء مهمة المينورسو.. وفيتو بوتين وترامب… و..و..و.. ولكن كما يقول المثل.. أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا.. “ناقشوا اليوم الحكومة”.. وللصحراء مجال آخر للحديث إن شاء الله..

تابعنا بتشويق منقطع النظير.. وبشكل غير مسبوق.. تصريح الحكومة.. والنقاش حوله.. وقانون المالية.. وأرقامه المبهمة.. “ماكاين غير المبالغ الفلكية كتشير”.. أصبح الوزراء والبرلمانيون أشهر من نار على علم.. من منا كان يتابع جلسات البرلمان من قبل.. لا احد.. ولكن مع لالة فاطمة وحكومتها الموقرة.. أصبحت الفرجة مضمونة..

كنا ننتظر نقاش برلماني بين الحكومة والنواب.. نقاش أفكار واقتراحات.. فإذا بنا نحن أمام نقاش الانتخابات.. والتشكيك.. النزاهة.. الفساد.. “الصاك”.. التجريح.. التخوين.. سقط الجميع في فخ الشعبوية و “البوز”.. الكل يبحث عن التراند.. وفكرة “والله ما تبات عندي.. تسبني نسبك”.. ناسين أن الترويج لخطاب الاتهامات الغير محسومة قضائيا.. والركوب على قضايا معروضة أمام المحاكم.. يعرضهم هم أنفسهم للمساءلة القانونية..

نحن كمواطنين حكم علينا قدرنا.. لا ندري هل من حسن حظنا أو سوءه.. أن نكون في هذه البقعة المباركة من الكرة الأرضية.. نشترك الزمن نفسه مع مسؤولين كهؤلاء.. والحال أنه لا يهمنا أن تنصب السيدة الرئيسة الفاعل.. أو ترفع المفعول.. كيف نشرح لكم انه لا فرق لدينا بين “الوعاء” و “الوعا”.. من حقها أن تؤذي أذاننا كيفما شاءت.. أن تتلعثم.. أن لا توصل أي رسالة واضحة.. وأن لا تقول أي شيء.. فللغة العربية رب يحميها.. وهي على العموم لغة مسكينة.. محتقرة.. لا يحترمها إلا من لم يستطع لباقي اللغات سبيلا.. ولكن إذا تجرأ البعض منا.. واستهزئ.. وعبر عن سخطه لتلعثم “لالة فاطمة”.. فهم لا يدافعون عن لغة محددة.. ولا عن قومية أو انتماء عرقي.. بل ما نطمح له.. أو نطمع فيه.. إذا جاز لنا الطموح والطمع.. هو تواصل راقي بيننا وبين حكومتنا.. فهي منا والينا.. ولتغفر لنا جرأتنا هذه.. “راه وجهنا تما السيدة الرئيسة”..

عموما.. المواطن ينتظر مدرسة ومستشفى وعدالة اجتماعية ضامنة لعيش كريم.. وسواء بالفصحى.. أو الدارجة.. أو الأمازيغية.. تكلموا بما شئتم.. وكيف شئتم.. فهو لن يستفيد كثيراً من معرفة من أسكت الآخر في البرلمان.. ومن سجل الأهداف أكثر… لأنه يعرف حد اليقين.. ان احلى واجمل الاهداف.. قد سجل في مرماه..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.