بعد حلول الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة رابعة ، بأي حال عادت هذه المناسبة الاليمة على الشعب المصري ؟

حسن الخباز

خديجتو عدي3 ساعات ago
بعد حلول الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة رابعة ، بأي حال عادت هذه المناسبة الاليمة على الشعب المصري ؟
خديجتو عدي
حسن الخباز

مرت يوم امس ثلاثة عشر عاما على الفض الدموي لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة في مصر، ، بعد حلول ذكرى 14 غشت 2013 .
وهي مناسبة تفرض علينا استعادة الاحداث الدموية العنيفة التي شهدها ميداني رابعة والنهضة بقلب مصر ام الدنيا .
ما حدث يومها لا يمكن تسميته إلا مجزرة ، مجزرة ذهب ضحيتها المئات من الضحايا المعتصمين رفضا للانقلاب العسكري على الشرعية ، ومن خلالها على الرئيس الشرعي المنتخب الشهيد الدكتور محمد مرسي رحمه الله .
لقد بلغ عدد ضحايا تلك المجزرة المشؤومة قرابة الألف بين قتيل وجريح خلال ساعات قليلة، إضافة إلى آلاف المعتقلين في الأيام التالية.
وهذه الارقام تتقاطع مع ما خلصت إليه منظمات ومحققون دوليون آخرون، وثّقوا سقوط ما لا يقل عن 817 قتيلاً في ساعات معدودة، مع ترجيح تجاوز العدد الفعلي الألف .
فيما قدّرت لجنة حقوق الإنسان الأممية عدد القتلى بأكثر من 900 متظاهر معارض خلال فض الاعتصامين. واعتبرت هذه الجهات أن القتل الواسع والمنهجي للمتظاهرين يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
ستظل “ذكرى رابعة” خير شاهد على الانقسام الشهير بعبارة “احنا شعب وهم شعب ” . الذي مازالت آثاره مرخية بضلالها إلى يومنا هذا على إخوتنا الاشقاء المصريين .
كما لن تعدو كونها رمزاً للشرخ الذي لم يلتئم في نسيج الدولة المصرية، و المحرك الملهم للمطالبة بالعدالة، فالعدالة المتأخرة هي عدالة غائبة، وذلك حتى لا تتحول .
المذبحة المذكورة لن تمحى من ذاكرة المصريين والعرب لأجيال قادمة، فمن كان مفترض فيهم حماية البلاد والعباد من العدو الخارجي صوبوا سلاحهم لأبناء بلدهم وإخوتهم .
الخطير في الامر انه ، ورغم كل قرارات و نداءات الهيئات الأممية ، فضلا عن عدة منظمات حقوقية غير حكومية، بما فيها دعوات الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة “بان كي مون” لفتح تحقيق شامل، لم يُفتح حتى اليوم أي تحقيق جاد في المسؤوليات، فيما ظلت الملاحقات القضائية اللاحقة، بدل أن تطال الجناة، تستهدف الضحايا والناجين وعائلاتهم عبر أحكام جماعية ومحاكمات جائرة أثارت انتقادات حقوقية واسعة. وتؤكد الكرامة أن ازدواجية المعايير الغربية ساهمت في تكريس الإفلات من العقاب ، حيث تم استُقبال قائد الانقلاب العسكري الغاشم غير ما مرة في العواصم الأوروبية كأن شيئاً لم يكن، بعد فترة وجيزة من المجزرة .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.