العيون – وادنون تيفي
في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وتنزيلاً لبرامج التعاون الثقافي الرامية إلى ترسيخ الحوار الحضاري وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، احتضنت مدينة العيون، يوم الأربعاء 1 يوليوز 2026، زيارة رسمية للسفير الفرنسي لدى المملكة المغربية، فيليب لاليو.
وشهدت الزيارة تدشين المقر الجديد لجمعية التحالف الفرنسي بالعيون (Alliance Française de Laâyoune)، بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون عبد السلام بيكرات، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء سيدي حمدي ولد الرشيد، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين.
ويشكل هذا الفضاء الثقافي الجديد محطة إضافية في مسار التعاون المغربي الفرنسي، حيث يهدف إلى تعزيز تعلم اللغة الفرنسية، وتشجيع الأنشطة الثقافية والفنية، واحتضان المبادرات الفكرية والإبداعية، فضلاً عن تطوير برامج التكوين والتبادل الثقافي لفائدة مختلف الفئات، وخاصة الشباب.
وبالمناسبة، قدم المدير الجهوي للثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء عرضاً توثيقياً حول المسيرة الخضراء، استعرض من خلاله مجموعة من الصور التاريخية التي وثقت لهذه المحطة الوطنية، مبرزاً ما تجسده من تلاحم بين العرش والشعب، ودورها في استكمال الوحدة الترابية للمملكة وترسيخ قيم الوطنية والتعبئة الجماعية.
كما سلط العرض الضوء على مقومات الهوية المغربية القائمة على التعدد الثقافي واللغوي باعتباره أحد روافد الوحدة الوطنية، إلى جانب إبراز الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، خاصة بالأقاليم الجنوبية، في ظل المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها هذه المناطق.
وتعكس هذه الزيارة المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها جهة العيون الساقية الحمراء باعتبارها فضاءً للتعاون الثقافي والانفتاح الدولي، لاسيما بعد الزيارة التي قامت بها وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، إلى مدينتي العيون وطرفاية في فبراير 2025، والتي شكلت محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
ويؤكد تدشين المقر الجديد للتحالف الفرنسي بالعيون التوجه نحو توسيع مجالات الشراكة الثقافية والتربوية بين المغرب وفرنسا، بما يعزز جسور الحوار والتبادل الحضاري، ويواكب الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة على مختلف المستويات، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الثقافة رافعة للتنمية المستدامة وتعزيز إشعاع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي





