احتضن مركز الشيخ سيدي أحمد الركيبي بمدينة السمارة، مساء الخميس 2 يوليوز 2026، فعاليات حفل التميز الإقليمي للموسم الدراسي 2025-2026، في أجواء تربوية مميزة طبعها الفخر والاعتزاز بالنتائج المحققة من طرف التلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف الأسلاك التعليمية.
ونُظم هذا الحفل تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالسمارة، بشراكة مع عمالة إقليم السمارة وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، وذلك تكريساً لثقافة الاعتراف بالمجهودات المبذولة داخل المنظومة التربوية وتحفيزاً للمتعلمين على مواصلة مسار التميز والاجتهاد.
وترأس هذا الموعد التربوي الكاتب العام لعمالة إقليم السمارة، محمد ناجي، بحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والمنتخبين والمسؤولين الترابيين، إلى جانب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، والمدير الإقليمي لقطاع التعليم بالسمارة، ورؤساء المصالح الخارجية، وأطر الإدارة التربوية، وفعاليات من المجتمع المدني والإعلام.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي نوهت بالمجهودات المشتركة التي يبذلها مختلف الفاعلين التربويين، والدور المحوري للأسر والأطر الإدارية والتربوية في مواكبة التلاميذ وتحفيزهم على التحصيل الدراسي والنجاح.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة الموسم الدراسي ونتائج الامتحانات الإشهادية برسم دورة 2026، حيث أظهرت المؤشرات المسجلة تحسناً ملحوظاً في عدد من المستويات التعليمية، خاصة في امتحانات الباكالوريا التي بلغت نسبة النجاح فيها 60.18 في المائة، مقابل 54.15 في المائة خلال الموسم الدراسي الماضي. كما تم تسجيل ارتفاع في عدد الحاصلين على الميزات، حيث بلغ مجموعها 240 ميزة خلال الموسم الدراسي 2025-2026.
كما تم تقديم معطيات حول نتائج امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي والامتحان الإقليمي الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية، مع إبراز الجهود التنظيمية والتربوية التي ساهمت في إنجاح هذه الاستحقاقات التعليمية بمختلف المؤسسات الحضرية والقروية التابعة للإقليم.
وعرف الحفل تتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين الحاصلين على أعلى المعدلات في السنة الثانية بكالوريا بمختلف الشعب والمسالك، إضافة إلى المتفوقين في السنة الثالثة إعدادي والسنة السادسة ابتدائي، فضلاً عن تكريم المتوجين في عدد من الأنشطة الثقافية والتربوية والرياضية. كما تخللت فقرات الحفل عروض فنية قدمتها الفرقة الموسيقية التابعة لمؤسسة التفتح للتربية والتكوين، والتي أضفت أجواء احتفالية على المناسبة.
وفي بادرة اعتراف وتقدير، شهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات التي ساهمت في دعم المنظومة التربوية بالإقليم، وفي مقدمتها عامل إقليم السمارة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة السمارة، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، وذلك تقديراً لإسهاماتهم في تعزيز جودة التعليم ودعم المدرسة العمومية.
واختُتم الحفل بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تأكيداً على الانخراط المتواصل في خدمة المدرسة المغربية وتعزيز قيم التميز والاستحقاق.
وخلف هذا الموعد التربوي صدى إيجابياً لدى الأسر والتلاميذ ومختلف الحاضرين، باعتباره محطة سنوية للاحتفاء بالعطاء والاجتهاد، ورسالة قوية تؤكد أن إقليم السمارة يواصل الاستثمار في رأسماله البشري، ويعتبر أبناءه المتفوقين ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وبناء مستقبل واعد



