المغرب يدخل مونديال 2026 تحت ضغط التوقعات.. من مفاجأة قطر إلى مرشح يُحسب له حساب

خديجتو عدي29 مايو 2026
المغرب يدخل مونديال 2026 تحت ضغط التوقعات.. من مفاجأة قطر إلى مرشح يُحسب له حساب

يستعد المنتخب المغربي لخوض نهائيات كأس العالم 2026 في سياق مختلف تماماً عن مشاركته التاريخية في نسخة قطر 2022، حيث تحوّل من منتخب مفاجأة بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية إلى فريق يُصنَّف ضمن المرشحين البارزين و”الحصان الأسود” المنتظر، ما يضعه أمام ضغط التوقعات ومسؤولية الحفاظ على المكتسبات التي حققها في السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التحول في وضعية “أسود الأطلس” في ظل متغيرات رياضية وتنظيمية بارزة، إذ يُعد المنتخب المغربي أحد المنتخبات الإفريقية التي تعيش مرحلة إعادة بناء وتطوير على مستوى الاختيارات التقنية، بقيادة مدربه الجديد محمد وهبي، إلى جانب كونه أحد البلدان المنظمة لكأس العالم 2030، فضلاً عن ملف رياضي سابق لا يزال مرتبطاً بقرار مرتقب من محكمة التحكيم الرياضية بخصوص إحدى القضايا ذات الصلة بمشاركاته القارية.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المتابعين أن المنتخب المغربي انتقل من مرحلة “مباغتة الخصوم” إلى مرحلة “التعامل مع التوقعات العالية”، وهو ما يجعل مشاركته المقبلة مختلفة على مستوى الضغوط النفسية والتكتيكية، خاصة بعد أن باتت المنتخبات المنافسة تضعه ضمن حساباتها الأساسية.

ومن جهته، اعتبر بنجامان موكاندجو، القائد السابق لمنتخب الكاميرون المتوج بكأس إفريقيا 2017 والمحلل الرياضي بقنوات بي إن سبورتس، أن ما حققه المغرب في مونديال قطر غيّر نظرة العالم إليه بشكل جذري، موضحاً أن بلوغ نصف النهائي في نسخة 2022 لم يكن متوقعاً من طرف الكثيرين، رغم التنظيم الدفاعي المحكم والنجاعة الكبيرة داخل منطقة الجزاء.

وأضاف موكاندجو أن المنتخب المغربي، الذي كان يُنظر إليه حينها كمنتخب قادر على خلق المفاجأة، أصبح اليوم فريقاً يُحسب له ألف حساب، ويثير مخاوف خصومه نظراً للمستوى الذي بلغه، لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالاً أساسياً حول قدرته على الحفاظ على عنصر المفاجأة في ظل ارتفاع سقف التوقعات.

وكان المنتخب المغربي قد حقق إنجازاً تاريخياً في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي، قبل أن يودّع البطولة أمام المنتخب الفرنسي بنتيجة هدفين دون رد، في مشاركة اعتُبرت الأفضل في تاريخ المنتخبات الإفريقية في كأس العالم.

ومنذ ذلك الإنجاز، خاض “أسود الأطلس” مساراً متقلباً بين تثبيت مكانته بين كبار المنتخبات العالمية ومواجهة ضغوط النتائج وتطلعات الجماهير، في وقت أصبح فيه الفريق مطالباً بإثبات أن ما تحقق في قطر لم يكن مجرد لحظة استثنائية، بل بداية مرحلة جديدة من الحضور القوي في الساحة الكروية الدولية.

ومع اقتراب مونديال 2026، تتجه الأنظار إلى المنتخب المغربي لمعرفة مدى قدرته على تحويل صفة “الحصان الأسود” إلى واقع تنافسي جديد، قادر على مواصلة الحضور القوي في أكبر محفل كروي عالمي، وسط تحديات متزايدة وتوقعات مرتفعة من جماهيره والمتابعين حول العالم

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.