نجح المنتخب السنغالي لأقل من 17 سنة في حجز مقعده بالمباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2026”، بعدما تفوق على المنتخب المغربي بركلات الترجيح في مواجهة قوية ومثيرة جمعت بينهما ضمن منافسات الدور نصف النهائي، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط.
وشهدت المباراة تنافساً كبيراً بين المنتخبين اللذين قدما أداءً متوازناً طيلة أطوار اللقاء، حيث سعى كل طرف إلى فرض أسلوبه والبحث عن هدف يمنحه أفضلية التأهل إلى النهائي. وتميزت المواجهة بالندية والانضباط التكتيكي، في ظل الحضور الجماهيري الذي واكب هذا الموعد القاري المهم.
ورغم المحاولات المتبادلة من الجانبين، لم يتمكن أي من المنتخبين من حسم النتيجة خلال الوقت الأصلي للمباراة، ليتم الاحتكام مباشرة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للمنتخب السنغالي، مانحة إياه بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
وأظهر أشبال الأطلس خلال اللقاء روحاً قتالية كبيرة ورغبة قوية في بلوغ النهائي، غير أن الحسم عبر الركلات الترجيحية حال دون مواصلة مشوارهم نحو اللقب، بعدما قدموا بطولة مميزة ونجحوا في بلوغ المربع الذهبي أمام جماهيرهم.
في المقابل، واصل المنتخب السنغالي عروضه القوية خلال هذه النسخة من البطولة، مؤكداً مكانته بين أبرز المنتخبات الإفريقية في فئة أقل من 17 سنة، ومواصلاً سعيه نحو التتويج باللقب القاري.
ورغم الإقصاء من نصف النهائي، فإن المنتخب المغربي حقق أحد أبرز أهدافه في البطولة من خلال ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة، وهو إنجاز يعكس العمل المتواصل الذي تعرفه كرة القدم الوطنية على مستوى الفئات السنية.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب السنغالي المباراة النهائية أمام الفائز من المواجهة الأخرى في نصف النهائي، بينما سيطوي المنتخب المغربي صفحة هذه البطولة بعد مشاركة إيجابية أبان خلالها لاعبوه عن مؤهلات واعدة ومستقبل مشجع لكرة القدم المغربية.
وتؤكد هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة المستوى المتطور الذي باتت تعرفه المنتخبات الإفريقية الشابة، في ظل المنافسة القوية التي شهدتها مختلف مباريات البطولة، والتي أفرزت جيلاً جديداً من المواهب الكروية القادرة على تمثيل القارة في المحافل الدولية المقبلة




