جدل قانوني بالمغرب حول السماح لأساتذة الجامعات بمزاولة مهنة المحاماة

خديجتو عدي13 مايو 2026
جدل قانوني بالمغرب حول السماح لأساتذة الجامعات بمزاولة مهنة المحاماة

يتواصل الجدل في الأوساط القانونية والأكاديمية بالمغرب حول مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، خاصة في ما يتعلق بإمكانية السماح لأساتذة الجامعات، لاسيما أساتذة الحقوق، بمزاولة مهنة المحاماة إلى جانب مهامهم الأكاديمية.

ويثير هذا النقاش تبايناً واضحاً في المواقف بين المحامين وأساتذة القانون، حيث يعتبر عدد من المهنيين أن الجمع بين صفة “الموظف العمومي” و”المحامي الحر” قد يمس باستقلالية المهنة ويخلق نوعاً من تضارب الالتزامات المهنية والإدارية، وهو ما يرونه منافياً لجوهر مهنة الدفاع القائمة على الاستقلالية الكاملة.

في المقابل، يرى أساتذة الحقوق أن منعهم من ولوج مهنة المحاماة يشكل إقصاءً للكفاءات الأكاديمية والفقهية، معتبرين أن مساهمتهم داخل المهنة من شأنها تعزيز جودة الترافع وتطوير الممارسة القانونية، فضلاً عن مواكبة التحولات والتحديات التي يعرفها مجال العدالة.

وفي هذا السياق، أكد حاتم بكار، عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن انخراط الأساتذة الجامعيين في مهنة المحاماة يمكن أن يشكل قيمة علمية مضافة، غير أنه شدد على ضرورة تقديمهم لاستقالتهم من الوظيفة العمومية، ضماناً لشرط الاستقلالية الكاملة والانتماء الحصري للمهنة، بعيداً عن أي تبعية إدارية قد تؤثر على طبيعة عمل المحامي واستقلال قراره المهني

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.