احتضنت قاعة العروض بدار الشباب المقاومة بمدينة تيزنيت، مساء يوم الخميس 14 ماي 2026، فعاليات الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، الذي نظمته المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتيزنيت، بحضور السيد باشا المدينة وعدد من المسؤولين والفاعلين الجمعويين وممثلي المؤسسات الاجتماعية والتربوية، إلى جانب أطر ومستفيدي مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم.
ويأتي تنظيم هذا الحفل تخليدًا لذكرى تأسيس مؤسسة التعاون الوطني بتاريخ 27 أبريل 1957 من طرف جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، باعتبارها مؤسسة وطنية رائدة في مجال العمل الاجتماعي والتضامني، وفاعلًا أساسيًا في مواكبة الفئات الهشة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني في أجواء وطنية مميزة، قبل أن يلقي المدير الإقليمي للتعاون الوطني بتيزنيت السيد عبد المجيد بوفوس كلمة بالمناسبة، أبرز فيها أهمية هذه الذكرى الوطنية التي تشكل محطة لاستحضار المسار التاريخي للمؤسسة وما راكمته من تجارب ومبادرات اجتماعية لفائدة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والأسر الهشة.
وأكد المتحدث أن مؤسسة التعاون الوطني تواصل أداء رسالتها الاجتماعية وفق التوجيهات الملكية السامية، من خلال تنزيل برامج ومشاريع تروم تعزيز الحماية الاجتماعية، وتقوية قدرات الفئات المستهدفة، ودعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى مواكبة المؤسسات والمراكز الاجتماعية بالإقليم.
وتضمن برنامج الحفل عرض شريط مؤسساتي يوثق لمحطات من تاريخ التعاون الوطني، ويبرز أهم الخدمات والمبادرات الاجتماعية والإنسانية التي تقدمها المؤسسة، إلى جانب استعراض مختلف الأوراش والمشاريع المنجزة على مستوى إقليم تيزنيت.
كما عرف الحفل تقديم فقرات فنية وترفيهية من أداء مستفيدي المركب الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة بتيزنيت ومستفيدات مؤسسات الرعاية الاجتماعية “دار الطالبة”، حيث أبان المشاركون عن مواهب فنية وإبداعية لافتة، وسط تفاعل كبير من الحضور، في أجواء عكست دور الأنشطة الثقافية في تعزيز الإدماج الاجتماعي.
وفي سياق إبراز الأدوار التربوية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، تم تقديم عرض حول مساهمة دور الطالب والطالبة في الحد من الهدر المدرسي بالعالم القروي، عبر توفير الإيواء والدعم التربوي والاجتماعي للتلاميذ المنحدرين من المناطق البعيدة، بما يساهم في تشجيع التمدرس وضمان تكافؤ الفرص.
كما تم عرض شريط مرئي حول أنشطة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني خلال الموسم الاجتماعي 2025/2026، تضمن مختلف البرامج والمبادرات الاجتماعية المنجزة بشراكة مع عدد من الفاعلين المحليين، خاصة في مجالات التكوين ودعم التمدرس وتأهيل النساء والعناية بالفئات الهشة.
وعرف هذا الموعد كذلك تكريم الفرق الرياضية المتأهلة إلى نصف نهائي البطولة الوطنية الرياضية الخمسين للمؤسسات والمراكز الاجتماعية، اعترافًا بالمجهودات المبذولة وتشجيعًا على مواصلة العطاء والتألق.
كما تم توزيع شيكات على عدد من المتقاعدين في بادرة اعتراف بالخدمات التي قدموها خلال مسارهم المهني، إضافة إلى تكريم تعاونيات حاصلة على جائزة “امتياز” بإقليم تيزنيت، تقديرًا لدورها في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع المبادرات المدرة للدخل.
واختُتم الحفل بتسليم درع الذكرى للسلطة الإقليمية، في تجسيد لروح التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين في المجال الاجتماعي، قبل رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ليُختتم اللقاء بحفل شاي على شرف الحضور.
وقد شكل هذا الاحتفال مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية العمل الاجتماعي والتضامني، وتعزيز قيم التكافل، وإبراز الجهود المبذولة من طرف مؤسسة التعاون الوطني وشركائها من أجل تحسين أوضاع الفئات الهشة وتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة




