الشارقة،10 مايو 2026:
نظم مجلس شباب غرفة الشارقة جلسة حوارية بعنوان“شباب الشارقة نحو الصناعة… من الإبداع إلى الإنتاج“، لتسليط الضوء على الكفاءات الوطنية الشابة ودورها فيقيادة مستقبل التصنيع، وتحويل الأفكار الابتكارية إلىمشاريع إنتاجية مستدامة تدعم مستهدفات الاستراتيجيةالوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز دور الشباب في دعم مسيرة التنمية الصناعية في الدولة.
وشهدت الجلسة التي عقدت بالتعاون مع مجالس الشباب حضور معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب، والدكتورة مريم سلطان بن هده رئيس مجلس الشارقة للشباب، وعدد من المسؤولين ورواد الأعمال الشباب، وذلك ضمن فعاليات معرض “اصنع فيالإمارات 2026″ الذي شاركت فيه غرفة الشارقة وعُقدتفعالياته في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
أدارت الجلسة عائشة صالح، رئيس مجلس شباب غرفةالشارقة، وشارك في الحوار كلٌّ من الدكتور خالد آل عليعضو مجلس الشارقة للشباب، ومها منصور الزرعونيممثلةً عن غرفة الشارقة، وشما محمد الفلاسي مصممةمجوهرات، وتناول المتحدثون تجاربهم في القطاعالصناعي، مؤكدين أن البيئة التشريعية المرنة والحوافزالتنافسية التي تقدمها إمارة الشارقة، توفر بيئة عمل نموذجية تعزز من قدرة الشباب على بناء مشاريع صناعيةنوعية.
تمكين الشباب في القطاع الصناعي
وفي تقديمها للجلسة، أكدت عائشة صالح أهمية الربط بينالفكر الإبداعي والقدرة الإنتاجية لدى الشباب، واستعرضت جهود غرفة الشارقة لتمكين الشباب في القطاع الصناعيضمن استراتيجية عمل وطنية تتبناها الغرفة لتحويلالطاقات الإبداعية للشباب إلى منجزات إنتاجية ملموسةتدعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى حرص مجلس شبابالغرفة على توفير منظومة متكاملة من الدعم والتدريب، بمايضمن صقل مهارات الشباب ومواءمتها مع متطلبات الثورةالصناعية الرابعة، في ظل ثقة جيل الشباب بأنفسهم باعتبارهم المحرك الفعلي للتحول نحو الصناعة الذكية،وسعي الغرفة إلى تسهيل وصول الصناعيين الشباب إلىبرامج تأهيلية تضمن استمرارية وتنافسية مشاريعهمالناشئة في الأسواق العالمية، تماشياً مع رؤية القيادةالحكيمة في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكاروالتصنيع المتقدم.
وأضافت عائشة صالح أن مشاركة الغرفة في معرض“اصنع في الإمارات” وتنظيمها للجلسة الحوارية على منصتها فرصة أتاحت للشباب الاطلاع على تجارب المصنّعين والمستثمرين وأصحاب القرار من مختلفالقطاعات، مما يدعم فرص تحويل أفكارهم الإبداعية إلىشراكات ومشاريع إنتاجية مثمرة، مؤكدةً أن مجلس شبابالغرفة مستمر في تطوير مبادرات نوعية تدعم تأهيل روادالأعمال الشباب وربطهم بمنظومة التصنيع الوطنية.
الابتكار وريادة الأعمال
وناقش المتحدثون خلال الجلسة أهمية تمكين الشباب في القطاع الصناعي، وترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب استعراض الفرص والتحديات التي تواجه الكفاءات الوطنية في مجالات التصنيع والتكنولوجيا المتقدمة، وأهمية البرامج التأهيلية والخدمات التي تقدمهاغرفة الشارقة لدعم نمو الشركات الناشئة، بما في ذلكمجالات التسويق الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعيوتعزيز مرونة واستمرارية الأعمال، واستعرضوا تجاربناجحة في تحويل المواهب الإبداعية في تصميم المجوهراتإلى خطوط إنتاج صناعية تنافسية.
وأكد المتحدثون أهمية دراسة الاحتياجات الفعلية لسوقالتصنيع الذكي، مشيرين إلى أن الابتكار والاستدامة هماالركيزتان الأساسيتان لضمان استمرارية المشاريع الشبابيةفي اقتصاد المعرفة، فضلاً عن استدامة تمكين الكفاءاتالإماراتية في المجال الصناعي وتبادل الخبرات وفتح آفاقجديدة للتعاون بين رواد الأعمال الشباب والمؤسساتالصناعية الكبرى.
التكنولوجيا وسلاسل الإمداد
وسلطت الجلسة الضوء على أهمية تبني تقنيات التصنيعالذكي والأتمتة وأدوات الثورة الصناعية الرابعة لضمانتنافسية المشاريع الناشئة في الأسواق المحلية والدولية،وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تأمينسلاسل الإمداد للمشاريع الناشئة، ورفع جودة المنتج المحليوتعزيز تنافسيته العالمية، وصولاً إلى ترسيخ مكانة دولةالإمارات مركزاً عالمياً للتصنيع المتقدم.
وشدد المتحدثون على ضرورة الاستفادة من المنظومةالصناعية المتكاملة التي توفرها إمارة الشارقة، وما تقدمهالغرفة من حوافز وبرامج تأهيلية، لا سيما في مجالاتالتصنيع الذكي والابتكار، مع أهمية المواءمة بين المهاراتالأكاديمية ومتطلبات سوق العمل الصناعي، ودورالتكنولوجيا المتقدمة في رفع تنافسية المنتج المحلي عالمياً.
وكانت مشاركة غرفة الشارقة في معرض “اصنع فيالإمارات 2026″ قد شهدت استعراضاً شاملاً للمنظومةالصناعية في الإمارة وجهود مركز الشارقة لتنمية الصادراتفي دعم المصنعين المحليين، وعقد سلسلة من اللقاءاتالاستراتيجية مع رؤساء الغرف التجارية وكبرى الشركاتالصناعية الوطنية والدولية، في إطار سعي الغرفة إلى تهيئةجيل جديد من الصناعيين القادرين على المنافسة فياقتصاد المعرفة والتحول الرقمي، بما ينسجم مع مستهدفات“مشروع 300 مليار“.





