في إطار فعاليات الندوة الدولية المنظمة حول موضوع: “المخطوط الإفريقي: مناهج التحقيق وآفاق الرقمنة”، شهد اليوم الثاني، الجمعة 8 ماي 2026، برنامجاً علمياً مكثفاً تميز بتقديم جلسة علمية ثانية عرفت مشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه، سواء حضورياً أو عن بعد.
وقد افتتحت أشغال الجلسة بسلسلة من المداخلات العلمية، حيث قدم الدكتور ياسين بن روان، الباحث في التراث الصحراوي، عرضاً بعنوان “البعد الكوديكولوجي في المخطوط الإفريقي”، تناول فيه الجوانب العلمية المتعلقة ببنية المخطوط الإفريقي وخصائصه المادية.
كما شارك الدكتور مصطفى النادي، الباحث في المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بمداخلة عن بعد حول “دور الذكاء الاصطناعي في معالجة التلف البصري للمخطوطات الإفريقية: دراسة في آليات التحسين وإعادة التأهيل الرقمي”، مسلطاً الضوء على مساهمة التقنيات الحديثة في صون التراث المخطوط.
ومن جانبه، قدم الدكتور محمد المختار جي، رئيس الجامعة الإسلامية بمينسوتا فرع السنغال، عرضاً عن بعد بعنوان “المخطوطات السنغالية: مقاربة إحصائية”، وقد أُنيط تقديم المداخلة بالأستاذ حاج مبي نيابة عنه.
كما تناول الدكتور إدريس الإدريسي البوعناني، رئيس قسم ترميم التراث المخطوط بـالخزانة الحسنية، موضوع “قوانين التراث المخطوط وضوابطه الأخلاقية: قراءة في المبادئ والتطبيقات”، مسلطاً الضوء على الإطار القانوني والأخلاقي لحفظ هذا التراث.
وفي السياق ذاته، قدم الدكتور أحمد كوري السالكي السملالي، نائب عميد كلية أصول الدين بـجامعة العلوم الإسلامية بموريتانيا، مداخلة بعنوان “التراث المخطوط لعلماء الصحراء المغربية في السيرة والسنة النبوية: العلامة الشيخ محمد المامي نموذجاً”.
كما شارك الدكتور ميكائيل صالح، أستاذ جامعي ومسؤول عن الشؤون التعليمية والبحث العلمي بـجامعة غاروا، بمداخلة حول “التراث الكاميروني المخطوط: الخصائص والسمات”، في حين قدم الدكتور أحمد عبد الله أبو بكر، محاضر بـالجامعة المفتوحة الوطنية بنيجيريا، عرضاً بعنوان “المخطوط العربي في نيجيريا”.
واختتمت أشغال الندوة بجلسة ختامية أدارها وقدمها الدكتور أمين انقيرة، مدير مجلة النبوغ الدولية، حيث تم خلالها قراءة التوصيات والمقترحات، وتوزيع الشواهد على المشاركين، إضافة إلى تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي تلاها المدير الجهوي للثقافة.
وفي ختام هذا الموعد العلمي، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة





