العيون تحتضن ندوة دولية حول المخطوط الإفريقي وآفاق الرقمنة احتفاءً باليوم العربي للمخطوط

خديجتو عدي8 مايو 2026
العيون تحتضن ندوة دولية حول المخطوط الإفريقي وآفاق الرقمنة احتفاءً باليوم العربي للمخطوط

احتفاءً باليوم العربي للمخطوط، احتضنت دار الثقافة أم السعد بمدينة العيون، يوم الخميس 07 ماي 2026، أشغال ندوة دولية حول موضوع “المخطوط الإفريقي: مناهج التحقيق وآفاق الرقمنة”، بتنظيم من المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، بشراكة مع فريق البحث “المغرب وبلدان الساحل والصحراء: تاريخ وتراث” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير التابعة لـ جامعة ابن زهر، وبتعاون مع الجامعة الإسلامية بمينسوتا فرع السنغال والمركز النيجيري للبحوث العربية.

وافتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، ثم كلمة المدير الجهوي لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، الذي أكد أن الاحتفاء باليوم العربي للمخطوط يشكل مناسبة لإبراز القيمة الحضارية والعلمية للمخطوطات باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والهوية الحضارية للأمة.

وأشار المتحدث إلى أن العناية بالمخطوطات تحظى برعاية سامية من الملك محمد السادس، من خلال ما يوليه جلالته من اهتمام بصيانة التراث الوطني وتثمينه والمحافظة عليه، باعتباره رصيداً حضارياً وإنسانياً يعكس عمق التاريخ المغربي والإفريقي. كما أبرز أن وزارة الثقافة تعتمد، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، استراتيجية متكاملة في مجال صيانة وتثمين التراث المخطوط.

وأضاف المدير الجهوي أن موضوع الندوة ينسجم مع التوجهات الرامية إلى الانفتاح على التقنيات الحديثة في مجال حفظ المخطوطات ورقمنتها، بما يضمن استدامتها وتسهيل استفادة الباحثين والمهتمين منها، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين مختلف المؤسسات والفاعلين في مجال التراث.

وتضمن برنامج الجلسة الافتتاحية كذلك كلمة منسق الندوة، وكلمة رئيس المركز النيجيري للبحوث العربية، إلى جانب تنظيم جولة بمعرض للمخطوطات، أبرز غنى التراث المخطوط الإفريقي وتنوعه.

وعرفت الجلسة العلمية الأولى مشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم الدكتور رشيد أطلحا، الباحث في التراث المغربي المخطوط، الذي قدم عرضاً بعنوان “منهجية التعامل مع التراث الإفريقي المخطوط: الضوابط العلمية والإجراءات العملية”، فيما شارك الدكتور فيصل الحفيان من دار المخطوطات بإسطنبول بتركيا عن بعد، بمداخلة حول “طرق التعامل مع التراث الإفريقي المخطوط”.

كما قدم الدكتور خليهنا عالمي، رئيس مركز روافد الصحراء للعلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة، عرضاً بعنوان “المخطوط العقدي الإفريقي: الخصائص والمميزات”، مسلطاً الضوء على الخصوصيات العلمية والفكرية لهذا النوع من المخطوطات.

ومن المرتقب أن تتواصل أشغال هذه الندوة الدولية في يومها الثاني، الجمعة 08 ماي 2026، بمشاركة باحثين ومتخصصين من داخل المغرب وخارجه، لمواصلة النقاش حول سبل حفظ التراث المخطوط الإفريقي وآفاق رقمنته وتثمينه

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.