كشف “مؤشر المواهب العالمي للتعهيد الخارجي لعام 2026”، الصادر حديثاً عن مؤسسة “أتاراكسيس”، عن تحقيق المغرب تقدماً لافتاً ضمن أبرز الوجهات العالمية في قطاع خدمات التعهيد الخارجي، الذي يقوم على إسناد الشركات والمؤسسات جزءاً من مهامها أو خدماتها إلى جهات خارجية متخصصة بدل إنجازها داخلياً.
ويعتمد هذا المؤشر في تصنيفه على تقييم شامل يشمل 193 دولة معترفاً بها من قبل الأمم المتحدة، وذلك وفق خمسة معايير أساسية تتمثل في تكلفة اليد العاملة، ومستوى إتقان اللغة الإنجليزية، وتوافر الكفاءات، وجودة البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى درجة الاستقرار السياسي.
وأبرزت نتائج التقرير تفوقاً ملحوظاً للمغرب، حيث تمكن من احتلال المرتبة 26 عالمياً، متقدماً بذلك على 167 دولة، في مؤشر يعكس جاذبية متزايدة للمملكة كوجهة مفضلة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي. كما عزز المغرب موقعه على الصعيد الإقليمي، متصدراً دول المغرب العربي، إذ جاء متقدماً بمرتبتين على الجزائر التي حلت في المركز 28، وبفارق كبير بلغ 39 مرتبة عن تونس التي احتلت المركز 65.
ويؤكد هذا الأداء القوي قدرة المغرب على منافسة الأسواق التقليدية في أوروبا الشرقية وآسيا، مدعوماً بمزيج من الكفاءات الشابة، والتكاليف التنافسية، وتطور البنية الرقمية، ما يجعله مرشحاً بارزاً لمواصلة الصعود في سلاسل القيمة العالمية لخدمات التعهيد الخارجي





