شهدت الساحة السياسية بمدينة العيون خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل الواسع، على خلفية تدوينة نشرها المستشار الجماعي عن فريق المعارضة، محمد سالم بداد، عبر حسابه الرسمي، وجّه من خلالها انتقادات لاذعة لمسار مراسلة داخلية صادرة عن والي جهة العيون الساقية الحمراء، كانت موجهة إلى وزير الداخلية.
وأثارت هذه التدوينة ردود فعل متباينة، بعدما لمح بداد إلى وجود اختلالات في تدبير بعض الملفات المحلية، معتبراً أن مضمون المراسلة يعكس ما وصفه بـ”انحياز” من قبل السلطة الإقليمية في التعاطي مع قضايا تهم الشأن العام المحلي.
كما فجّر المستشار المعارض مفاجأة من العيار الثقيل، حين أشار إلى احتمال وقوع تسريب لمراسلات إدارية ذات طابع سري، وهو ما فتح باب التساؤلات حول كيفية تداول هذه الوثائق، ومدى احترام قواعد السرية الإدارية داخل المؤسسات.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد بين مكونات المعارضة داخل المجلس الجماعي للعيون والسلطات الإقليمية، خاصة على خلفية عدد من الملفات الحساسة، من بينها تدبير قطاع النقل الحضري، وكذا التعيينات داخل المجموعات الترابية.
ويرى متتبعون أن هذه القضية قد تزيد من حدة الاحتقان السياسي بالمدينة، في انتظار ما ستسفر عنه ردود الفعل الرسمية أو التوضيحات المرتقبة من الجهات المعنية، في ظل دعوات إلى تعزيز الشفافية واحترام قواعد الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي





