في سياق التطورات الأخيرة التي تم تسجيلها على هامش كأس امم إفريقيا وما أثارته من ردود فعل، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، تهيب سفارة المملكة المغربية لدى جمهورية السنغال بالمغاربة المقيمين في السنغال التحلي بضبط النفس واليقظة واستشعار روح المسؤولية.
وتجدر الإشارة إلى أن الرياضة ينبغي أن تظل، في جوهرها، وسيلة للتقارب وتعزيز روح الأخوة والاحترام المتبادل بين الشعوب. وفي هذا الصدد، من المهم التذكير بأنه لا يتعلق الأمر، في جميع الأحوال، سوى بمباراة، لا يمكن لنتيجتها أن تبرر أي شكل من أشكال التصعيد أو التصريحات المتجاوزة بين شعوب شقيقة، يجمعها تاريخ مشترك وقيم إنسانية متقاسمة وروابط أخوة عميقة. كما أن السلطات المختصة في كلا البلدين تتولى معالجة هذا الموضوع.
وفي هذا الإطار، تدعو السفارة المغاربة المقيمين في السنغال إلى التحلي بالهدوء وحسن التقدير، سواء في تعاملاتهم اليومية أو في تعبيراتهم، بما في ذلك على المنصات الرقمية، مع ضرورة التقيد الصارم بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل في بلد الإقامة، واعتماد سلوك قوامه اللباقة والاحترام في جميع الظروف.
كما تود السفارة أن تنوه بالعناية الخاصة التي أبدتها السلطات السنغالية المختصة منذ المباراة النهائية، تجاه المغاربة المقيمين في السنغال وممتلكاتهم، وهو ما يجسد مرة أخرى قيم “التيرانغا” وروح الضيافة التي يتحلى بها الشعب السنغالي الشقيق.
وبهذه المناسبة، تعرب السفارة عن بالغ امتنانها، داعية في الآن ذاته الجميع إلى الإسهام، كل من موقعه، في تعزيز التهدئة. وما أحوجنا اليوم إلى تضافر الجهود من أجل الحفاظ على مناخ السكينة وصون العلاقات الأخوية، العريقة والمتعددة الأبعاد، التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال.
وتؤكد السفارة ثقتها في حس المواطنة والنضج الذي يتحلى به المغاربة المقيمون في السنغال، لمواصلة جسيد قيم الاحترام والكرامة والتعايش، كما جرت العادة .
دكار في 17 مارس 2026




