شهدت مدينة السمارة صباح اليوم الإثنين، احتفالات رسمية بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، بحضور عامل الإقليم السيد إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب المنتخبين المحليين، شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، رؤساء المصالح الخارجية، شخصيات مدنية وعسكرية، وفاعلين في المجتمع المدني.
ونظمت هذه الاحتفالات تحت إشراف النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، لتكون محطة وطنية لاستحضار حدث مفصلي في مسار استكمال الوحدة الترابية، وتجديد الاعتزاز بروح التضحية والتلاحم بين العرش والشعب.
وخلال كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن تخليد هذه الذكرى يجسد وفاء الأجيال المتعاقبة لتضحيات رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير، ويعزز الوعي الجماعي بأهمية صيانة المكتسبات الوطنية ومواصلة مسار التنمية. كما أشار إلى الدينامية الدبلوماسية التي عززت مكانة المملكة على الصعيد الدولي، مسلطًا الضوء على القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار مرجعي لأي حل سياسي، في سياق الاعتراف الدولي المتنامي بعدالة القضية الوطنية تحت قيادة صاحب الجلالة محمد السادس.
وأشار المسؤول إلى التحولات التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، موضحًا أنها أصبحت قطبًا واعدًا للتنمية المندمجة وفضاءً جاذبًا للاستثمار، بفضل المشاريع الهيكلية التي أرست دعائم اقتصاد جهوي يعزز مكانة المنطقة كرافعة استراتيجية للاستقرار والتقدم.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تميز الحفل بتوزيع إعانات مالية في إطار الإسعاف الاجتماعي لفائدة 53 من أبناء وأرامل وذوي حقوق المقاومين المتوفين، بغلاف مالي إجمالي بلغ 108 آلاف درهم، تكريسًا لثقافة الاعتراف والتقدير لتضحيات هذه الفئة في سبيل استقلال ووحدة الوطن.
كما شهدت المناسبة تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافًا بمسارهم النضالي وإسهاماتهم في ملحمة التحرير، حيث أعرب المكرمون وذووهم عن فخرهم واعتزازهم بهذا الالتفات الرمزي، مؤكدين تشبثهم بثوابت الأمة واستعدادهم الدائم لخدمة الوطن.
واختتم الحفل بالدعاء إلى العلي القدير أن يحفظ أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بالصحة والعافية، ويقر عينه بولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن ينعم على المملكة بالأمن والاستقرار ومزيد من التقدم والازدهار




