ندوة علمية بكلميم تُخلّد الذكرى الـ68 لزيارة محمد الخامس لمحاميد الغزلان وترسّخ قيم الوطنية لدى الناشئة

محمد الداودي

خديجتو عدي24 فبراير 2026
ندوة علمية بكلميم تُخلّد الذكرى الـ68 لزيارة محمد الخامس لمحاميد الغزلان وترسّخ قيم الوطنية لدى الناشئة

شهدت كلميم، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، تنظيم ندوة علمية وطنية بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين، تخليداً للذكرى الـ68 للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان في 25 فبراير 1958، وهي الزيارة التي شكلت محطة وطنية بارزة في ترسيخ الوحدة الترابية وتعزيز الروابط بين العرش والشعب.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، خاصة ما يرتبط بتعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والارتقاء بالحياة المدرسية باعتبارها رافعة أساسية لتنمية الكفايات وترسيخ القيم الوطنية لدى المتعلمين.
وقد نُظمت الندوة تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكلميم، وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي، وبتنسيق مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، لفائدة تلميذات وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها الثانوية الإعدادية الجديدة، والثانوية الإعدادية أبوبكر الرازي، ومؤسسة الأدارسة الخاصة، ومدرسة الناشئة الابتدائية، ومؤسسة إقرأ الخاصة.
واستُهلّ اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذة المحفظة زهرة بيكا، أعقبها أداء النشيد الوطني المغربي، قبل أن تلقي الأستاذة نبيلة جنوان، المشرفة على الأنشطة بالمؤسسة، كلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية استحضار هذه الذكرى التاريخية في ترسيخ قيم الوطنية الصادقة وتعزيز الوعي التاريخي لدى الناشئة.
وتولت الأستاذة الواعظة نجاة نجاح إدارة أشغال الندوة، حيث قدمت الدكتورة ابتسام تملاين، القيمة على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بكلميم، عرضاً تناول السياقات التاريخية للزيارة الملكية وأبعادها الوطنية. كما سلطت الأستاذة المرشدة امباركة مهيمار الضوء على دلالات هذه الزيارة ورمزيتها الوطنية المرتبطة بالمجال الصحراوي.
وفي مداخلة ذات بعد تربوي، قدمت الأستاذة الواعظة رشيدة العلوي قراءة لقصة “همسة السلطان في محاميد الغزلان” للأستاذ الحسين بلعسري، مبرزة دور القصة التاريخية في ترسيخ القيم الوطنية وتنمية الحس المواطني لدى التلاميذ. واختتمت المداخلات بعرض الأستاذ عبد الكريم رفيق، الباحث في التاريخ والكاتب، الذي استعرض تجربته في الكتابة القصصية حول شخصية خناتة بنت بكار، مؤكداً أهمية الأدب التاريخي في بناء الرصيد المعرفي والوجداني للناشئة.
وقبل اختتام الندوة، جرى توزيع شواهد تقديرية وهدايا رمزية على المتدخلين، اعترافاً بمساهماتهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية، التي جسدت روح التعاون والتكامل بين مختلف الشركاء المؤسساتيين، وأسهمت في تعزيز قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى التلاميذ.
واختُتم النشاط بتوجيه الشكر لكل من ساهم، من قريب أو بعيد، في إنجاح هذا الحدث التربوي الوطني الذي يجسد دور المدرسة في صيانة الذاكرة التاريخية وترسيخ قيم الانتماء للوطن.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.