عائلات مغربية ترحب بالتسوية الجماعية بإسبانيا وتنتظر عودة أبنائها إلى الوطن في الصيف القادم

سعيد الحارثي

خديجتو عدي12 فبراير 2026
عائلات مغربية ترحب بالتسوية الجماعية بإسبانيا وتنتظر عودة أبنائها إلى الوطن في الصيف القادم

سعيد الحارثي مدريد

في مشهد يملؤه الأمل وتغمره مشاعر الفرح الممزوج بالحنين، استقبلت عدد من الأسر المغربية خبر التسوية الجماعية لأوضاع أبنائها المقيمين بإسبانيا بارتياح كبير، معتبرة هذه الخطوة انفراجًا حقيقيًا بعد سنوات من القلق والترقب. وقد عبّرت هذه العائلات عن امتنانها العميق لكل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه العملية، سواء داخل المغرب أو خارجه، مؤكدة أن هذا التفاعل يعكس روح المسؤولية والاهتمام بقضايا الجالية المغربية.

بالنسبة لكثير من الأسر، لم يكن خبر التسوية مجرد إجراء إداري، بل كان بمثابة إعادة الاعتبار والاستقرار لأبنائهم الذين واجهوا تحديات قانونية واجتماعية صعبة في بلد المهجر. فسنوات الانتظار وعدم وضوح الرؤية تركت أثرها في نفوسهم، وجعلت كل اتصال هاتفي يحمل بين طياته قلقًا خفيًا. اليوم، وبعد تقنين الأوضاع، تبدو الصورة أكثر إشراقًا، ويشعر الأبناء بأنهم خطوا خطوة حاسمة نحو الاستقرار وبناء مستقبل واضح المعالم.

وتتحدث أم شاب مقيم في مدريد منذ سنوات عن شعورها بالارتياح بعد سماع الخبر، مؤكدة أن أكبر ما كانت تخشاه هو الغموض الذي يحيط بوضعية ابنها القانونية. أما الآن، فهي تستقبل الأيام بروح مختلفة، يغمرها الاطمئنان والأمل. هذا الشعور لا يخص أسرة واحدة، بل يتكرر في بيوت كثيرة عاشت التجربة نفسها، ووجدت في التسوية بارقة أمل أعادت التوازن لحياتها.

ومع اقتراب فصل الصيف، تتجدد مشاعر الشوق وترتفع وتيرة التحضيرات لاستقبال الأبناء العائدين لقضاء عطلتهم بين أهلهم. هذه العودة المنتظرة تحمل هذا العام معنى خاصًا، فهي ليست مجرد زيارة عائلية، بل لحظة احتفاء بالاستقرار وطي صفحة من القلق. الأمهات يعددن الأيام، والآباء يخططون للقاء طال انتظاره، فيما الإخوة يستعدون لاستعادة تفاصيل يومية غابت لسنوات.

وفي خضم هذه الأجواء، عبّرت الأسر المغربية عن تقديرها الكبير لتفاعل الإدارات والمؤسسات المغربية داخل الوطن وخارجه، خاصة القنصليات والبعثات الدبلوماسية التي واكبت أفراد الجالية وقدمت لهم الإرشاد والمواكبة خلال مختلف مراحل التسوية. فقد كان للتواصل المستمر وتوضيح الإجراءات أثر واضح في تسهيل المسار، وتعزيز شعور المغاربة المقيمين بإسبانيا بأن وطنهم حاضر إلى جانبهم في مختلف الظروف.

ويرى العديد من المتتبعين أن هذه الخطوة تمثل تحولًا إيجابيًا لا يقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل ينعكس أيضًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر، ويعزز اندماج أفراد الجالية بشكل أفضل في مجتمع الإقامة، مع حفاظهم على ارتباطهم القوي بوطنهم الأم. إنها لحظة تؤكد أن الصبر يمكن أن يثمر، وأن الروابط بين المغرب وأبنائه في الخارج تظل متينة مهما بعدت المسافات، وأن فرحة لمّ الشمل قادرة على تبديد سنوات من الانتظار في لحظات

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.