احتفاءً برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، احتضنت مدينة كلميم لقاءً فكريًا وثقافيًا مفتوحًا، نظمته جمعية ظلال أركان للتنمية والتضامن الإنساني، وذلك في إطار فعاليات الملتقى الثاني المنظم بهذه المناسبة. وقد جرى هذا الحدث بالقاعة الملحقة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، في أجواء طبعتها روح النقاش الجاد والانفتاح الثقافي.
وعرف الملتقى حضور الدكتور حسن أوريد، إلى جانب نخبة من الأساتذة والدكاترة والفاعلين الأكاديميين، فضلاً عن مشاركة وازنة لعدد من الشخصيات المؤسساتية، من بينها المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم كلميم، ومديرة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بكلميم، إضافة إلى مهتمين بالشأنين الثقافي والحقوقي.
وشكّل هذا الموعد الثقافي محطة متميزة للحوار حول قضايا الهوية الوطنية المغربية في بعدها المتعدد والغني، حيث جرى استحضار مقومات الشخصية المغربية التي تشكلت عبر تفاعل تاريخي عميق بين مختلف الروافد الحضارية والثقافية، وفي مقدمتها الرافد الأمازيغي باعتباره مكوّنًا أصيلاً وأساسياً من مكونات الهوية الوطنية.
وفي مداخلاتهم، تناول المتدخلون قضايا الثقافة والهوية والذاكرة الجماعية ضمن نقاش أكاديمي رصين، مؤكدين على أهمية تثمين التعدد الثقافي باعتباره عنصر قوة ووحدة، ودعامة أساسية لبناء مغرب منفتح ومتوازن، يحترم تنوعه ويصون مكتسباته الدستورية والحقوقية.
واختُتمت فعاليات هذا الملتقى بسهرة فنية احتفالية عكست غنى الموروث الثقافي الأمازيغي، وشكّلت لحظة فرح جماعي احتفاءً برأس السنة الأمازيغية الجديدة، في أجواء امتزج فيها البعد الثقافي بالاحتفال الرمزي، تأكيدًا على المكانة الراسخة للثقافة الأمازيغية ضمن المشهد الثقافي الوطني





