دبي، الإمارات العربية المتحدة: تتضافر جهود قطاع الضيافة في دبي ضمن مساعٍ متسقة لتعزيز العروض الموجهة للمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، لتشمل الفنادق والمطاعم والوجهات المميزة والتجارب السياحية في مختلف أنحاء المدينة. تجمع هذه المبادرة، التي يقودها القطاع، نخبة من الشركاء في مجال الضيافة لتوحيد وتطوير وتوسيع نطاق العروض الحالية الموجهة للمقيمين في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وصياغتها ضمن حملة تسويقية موحدة وشاملة. وتأتي هذه الخطوة في توقيت استراتيجي يتزامن مع فترات ذروة السفر المقبلة، والعطلات المدرسية، وموسم الصيف.
تقدم مجموعة فنادق دبي (DHG) دعمها الكامل لهذه المساعي من خلال أعضائها وشركائها في القطاع على مستوى الدولة، مشجعةً على المشاركة الواسعة والتنسيق المتكامل بين مختلف أطراف القطاع.
وبدلاً من طرح هياكل تسعيرية جديدة، يعتمد هذا النهج على برامج “أسعار المقيمين” المعمول بها بالفعل في قطاع الفنادق بدبي؛ حيث ينصب التركيز على تعزيز القيمة عبر مزايا إضافية تشمل أرصدة للمطاعم، وباقات عائلية، وترقيات للتجارب السياحية، وتذاكر لدخول وجهات مميزة، وتحسينات على تجربة الإقامة وكل ذلك مع الحفاظ على استقرار أسعار الغرف الأساسية.
ويستند هذا التحرك إلى مبدأٍ واضح يقوم على تحفيز الطلب بدلاً من الاعتماد الكلي على الخصومات؛ حيث تهدف المبادرة إلى منح المقيمين في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي أسباباً جوهرية لاختيار دبي كوجهة مفضلة. ويأتي ذلك من خلال نهجٍ يجمع بين الانضباط التجاري، والالتزام بالأطر الزمنية المحددة، والثبات في جودة العروض، بما يضمن تعزيز جسور الثقة مع المستهلك.
أهمية هذه الخطوة في الوقت الراهن
تعدّ السوق المحلية والخليجية عادةً أولى الأسواق استجابةً للتعافي؛ حيث يتميز المسافرون من المنطقة بالقدرة على اتخاذ قرارات حجز في أوقات قصيرة، وهم الأقل تأثراً بالمتغيرات الطارئة، بحكم معرفتهم العميقة بدبي كوجهة سياحية رائدة. إن تضافر جهود القطاع لتقديم قيمة حقيقية، لا تقتصر فقط على الخصومات المعلنة، بل يبعث برسالة قوية مفادها أن دبي متأهبة ومنظمة، وجاهزة دائماً لاستقبال زوارها من المنطقة.
علاوة على ذلك، يتعلق الأمر بحماية منظومة متكاملة؛ إذ يدعم قطاع الضيافة في دبي أكثر من 925,000 وظيفة، ويساهم بنحو 291 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي. وتشكل الغرف الفندقية التي يتجاوز عددها 154,000 غرفة، وأكثر من 13,000 مطعم ومقهى، ووجهات الجذب العالمية، اقتصاداً مترابطاً وعالي الكفاءة. حينما يتحرك القطاع ككتلة واحدة، تمتد الفوائد لتشمل سلسلة القيمة بأكملها، من الفنادق والمطاعم إلى وجهات الجذب ومزودي الخدمات.
توجهات قادة القطاع
وبهذا الصدد، قال أميت ناياك، رئيس مجموعة فنادق دبي:” لطالما استمد قطاع الضيافة في دبي قوته من التنسيق المشترك وليس من التشتت. ويتمثل دورنا اليوم في حشد جهود أعضائنا وشركائنا في جميع أنحاء الدولة لدعم هذه المساعي، وضمان مشاركة كافة الفنادق والمطاعم ومزودي التجارب السياحية بأسلوب يسهم في تعزيز الطلب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استدامة وقوة القطاع على المدى الطويل. إننا نشهد تكاتفاً من كامل المجتمع السياحي للترحيب بأشقائنا وجيراننا من دول مجلس التعاون الخليجي، وتقديم أفضل ما توفره دبي من تجارب استثنائية”.
من جانبه، صرح غاي هاتشينسون، نائب رئيس مجموعة فنادق دبي ورئيس مجموعة “هيلتون” في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا:” يعدّ المسافرون من دول مجلس التعاون الخليجي من بين أهم الضيوف في سوقنا؛ فهم يتميزون بإقامات أطول، ومعدلات إنفاق أعلى، وحرص دائم على العودة والزيارة. وما يميز هذه المبادرة حقاً هو أنها لا تهدف إلى تقديم تخفيضات مجردة، بل تركز على تقديم قيمة حقيقية تتجسد في تجارب استثنائية، ووجهات طعام فاخرة، ومزايا مخصصة للعائلات تعكس معايير الجودة التي ينشدها ضيوفنا. فحينما يتحرك القطاع برؤية موحدة، فإنه يرسخ مكانة دبي كالوجهة الأكثر جاذبية وتفرداً في المنطقة”.
نحو رؤية موحدة: أولويات المرحلة القادمة
ستشهد الأيام السبعة إلى العشرة القادمة دعوة الفنادق وشركاء الضيافة في جميع أنحاء الدولة للمساهمة في تفعيل هذه المبادرة عبر خطوات محددة، تشمل:
اعتماد عروض المقيمين الحالية المخصصة لمواطني ومقيمي دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
تحديد المزايا الإضافية التي يُخطط لإطلاقها خلال الشهرين المقبلين.
توضيح الضوابط والأحكام الأساسية، بما في ذلك فترات الذروة المستثناة، والحد الأدنى للإقامة، وقنوات الحجز المعتمدة.
تعيين منسق تجاري أو تسويقي لضمان أعلى مستويات التنسيق المباشر.
ومن المقرر أن تساهم هذه البيانات في تشكيل رؤية شاملة وموحدة للعروض، بما يدعم جهود الوصول المنسق إلى الأسواق الرئيسية في المنطقة وتحديداً المملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، وعُمان، وقطر لضمان اتساق الرسائل الإعلانية وتحقيق أقصى درجات التأثير في السوق المستهدف.
نظرة مستقبلية: تكاتف شامل للمنظومة السياحية
من المرتقب أن تشهد المرحلة الثانية توسيع نطاق المشاركة ليشمل وجهات الجذب السياحي، والمطاعم، ومراكز الترفيه، ومزودي خدمات اللياقة؛ حيث تهدف هذه الخطوة إلى ابتكار باقات متكاملة تجمع بين الإقامة والتجربة، وتستهدف العائلات والأزواج والباحثين عن عطلات قصيرة، ما يحول المبادرة من مجرد نشاط فندقي إلى عرض متكامل وشامل للوجهة السياحية ككل.
إن المسار القادم بات جلياً؛ فعندما يتحرك مجتمع الضيافة في دبي ككتلة واحدة، فإنه لا يكتفي بتعزيز الطلب وحماية القيمة السوقية فحسب، بل يرتقي بالتجربة الإجمالية للزوار إلى مستويات جديدة من التميز.





