احتضنت منطقة تيسة التابعة لجماعة أسرير بإقليم كلميم فعاليات الموسم الديني السنوي لزاوية سيدي محمد الكنتي بن ديحي، المنظَّم بشراكة مع مركز الشيخ سيدي أحمد البكاي الكنتي للثقافة والتنمية، وذلك في أجواء إيمانية يسودها الخشوع والسكينة.
ويأتي تنظيم هذا الموسم في سياق تثمين الدور التاريخي والروحي للزوايا، باعتبارها فضاءات للإشعاع الديني ونشر القيم الروحية والوطنية، وهو ما جسّده شعار الدورة:
«الزوايا مركز للإشعاع الروحي وجسر لترسيخ الوحدة الوطنية».
وقد تميّزت هذه التظاهرة الدينية بحضور وازن لوفد قبلي وعلمي بارز، حيث حلّ وفد قبيلة تجكانت ضيفًا على موسم زاوية الشيخ سيدي محمد الكنتي بن ديحي بمنطقة تيسة، يتقدّمه الدكتور طالب بويا أبا حازم، شيخ مشائخ تجكانت ورئيس مجلس قبائل الجنوب.
وعكس هذا الحضور المميّز المكانة الروحية والعلمية التي تحظى بها الزاوية، كما أبرز عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين الزوايا والقبائل الصحراوية، ودورها المشترك في صون الثوابت الدينية والوطنية، وتعزيز قيم التلاحم والوحدة والتآزر بين مختلف مكوّنات المجتمع.
وشهد اليوم الأول من الموسم برنامجًا دينيًا وعلميًا غنيًا ومتنوّعًا، استُهل باستقبال الضيوف وزيارة الضريح، تلتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم وإنشاد المدائح النبوية، إلى جانب تقديم ورقة تعريفية بالولي الصالح الشيخ سيدي محمد الكنتي بن ديحي رحمه الله، واستحضار أدواره العلمية والروحية.
كما تضمن البرنامج عزف النشيد الوطني، وتنظيم ندوة علمية تحت عنوان:
«إسهام الزوايا الكنتية القادرية في خدمة القضايا الوطنية»، إضافة إلى توزيع شواهد تقديرية، ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدعاء له بموفور الصحة والنصر والتمكين.
واختُتمت فعاليات اليوم بمأدبة غذاء على شرف الضيوف، في تجسيد لقيم الكرم وحسن الاستقبال التي تميّز مثل هذه المناسبات الدينية، والتي تظل محطة سنوية لتعزيز الروابط الاجتماعية وصلة الرحم، وترسيخ ثقافة التضامن والتآخي بين ساكنة المنطقة وزوارها





