ملف «الرݣ الأصفر» يعود إلى التصعيد بكلميم.. المتضررون ينقلون احتجاجهم إلى مقر الولاية ويُلوّحون برفع صوتهم

محمد الداودي

خديجتو عدي13 أكتوبر 2026
ملف «الرݣ الأصفر» يعود إلى التصعيد بكلميم.. المتضررون ينقلون احتجاجهم إلى مقر الولاية ويُلوّحون برفع صوتهم

يعود ملف «الرݣ الأصفر» بإقليم كلميم إلى واجهة الأحداث من جديد، في تطور ينذر بعودة الاحتقان إلى الشارع، بعدما قرر المتضررون من هذا الملف، وفق تصريحاتهم، نقل معركتهم الاحتجاجية من محيط جماعة كلميم، الذي اعتادوا تنظيم وقفاتهم أمامه، إلى مقر ولاية جهة كلميم وادنون، في خطوة تحمل أكثر من رسالة وتضع الجهات المسؤولة أمام اختبار جديد في التعاطي مع هذا الملف الذي طال أمده دون أن يلمس المعنيون به، بحسب تعبيرهم، انفراجاً ينهي معاناتهم.
ويستعد المتضررون لتنظيم وقفة احتجاجية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، أمام مقر ولاية كلميم، وسط دعوات إلى مشاركة واسعة وحاشدة، بهدف إعادة وضع الملف في صدارة الاهتمام والضغط من أجل تحريك مياهه الراكدة.
ولا يبدو تغيير مكان الاحتجاج تفصيلاً عابراً، بل يحمل دلالة واضحة على رغبة المحتجين في توسيع دائرة المطالبة وإيصال رسالتهم إلى مستوى ترابي وإداري أعلى، بعدما ظل مقر جماعة كلميم محطة متكررة لوقفاتهم. فحين يستمر ملف في استنزاف صبر المتضررين، يصبح السؤال المطروح بإلحاح: ما الذي يمنع الوصول إلى حل واضح؟ ولماذا يظل الزمن يمر بينما ينتظر المعنيون أجوبة تنهي حالة الترقب؟
ويؤكد المتضررون، وفق تصريحاتهم، أن طول أمد الملف بات يفرض تحركاً أكثر قوة، وأن الوقفة المرتقبة ليست مجرد موعد احتجاجي جديد، بل محاولة لإعادة فرض القضية على أجندة المسؤولين، والمطالبة بتوضيحات ملموسة بشأن مآلها والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه الخطوة، تتجه الأنظار إلى ولاية جهة كلميم وادنون، باعتبارها وجهة الاحتجاج المقبلة، وسط تساؤلات حول طبيعة التفاعل الذي ستلقاه مطالب المحتجين، وما إذا كان هذا التصعيد سيدفع نحو فتح قنوات تواصل جدية تفضي إلى أجوبة واضحة ومقاربة عملية للملف.
إن خطورة الملفات الاجتماعية والإدارية لا تكمن فقط في تعقيدها، بل في استمرارها دون تواصل واضح يشرح للمتضررين أين وصلت المعالجة، وما هي العراقيل القائمة، وما الأفق الزمني الممكن لتسويتها. فغياب الأجوبة الكافية، إن تأكد، يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان ويعمّق شعور المعنيين بأن أصواتهم لا تجد طريقها إلى الحل.
وبين جماعة كلميم وولاية الجهة، ينتقل «الرݣ الأصفر» إلى محطة احتجاجية جديدة، عنوانها رفع سقف المطالب وتوسيع دائرة الضغط. فهل تكون وقفة الجمعة مناسبة لكسر حالة الانتظار وفتح صفحة جديدة في هذا الملف، أم سيظل المتضررون مضطرين إلى العودة للشارع بحثاً عن جواب طال انتظاره؟
الجمعة المقبل، لن يكون الرهان فقط على حجم الحضور أمام مقر الولاية، بل أيضاً على ما إذا كانت هذه المحطة ستفتح الباب أمام تفاعل مسؤول، يضع حداً لمنطق الانتظار ويمنح الملف ما يحتاجه من وضوح وجدية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.