يتجه المغرب نحو تعزيز حضوره في المشهد الإعلامي الفرنكوفوني الدولي، من خلال مفاوضات تقودها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، بهدف الانضمام إلى المساهمين في رأسمال القناة الدولية «TV5 Monde»، باستثمار يُقدر بنحو 8 ملايين يورو.
وبحسب المعطيات المتداولة، قد تتيح هذه المساهمة للمغرب الحصول على مقعد ضمن مجلس إدارة القناة قبل نهاية سنة 2026، بما يعزز حضوره داخل واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية الناطقة بالفرنسية على المستوى الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه «TV5 Monde» نحو توسيع قاعدة مساهميها، ولا سيما باتجاه القارة الإفريقية، التي تشهد تنامي الثقل الديموغرافي للفرنكوفونية. وكانت القناة قد أعلنت، في ماي 2026، موافقتها الرسمية على انضمام المغرب إلى حكامتها كشريك جديد.
نقاش حول الاستقلالية التحريرية
وأثار المشروع، في المقابل، نقاشاً داخل أوساط هيئة تحرير القناة بشأن الانعكاسات المحتملة لدخول مؤسسة إعلامية عمومية مغربية ضمن المساهمين، خصوصاً فيما يتعلق باستقلالية الخط التحريري.
وفي هذا السياق، تؤكد إدارة «TV5 Monde» أن المساهمين الفرنسيين سيحتفظون بالأغلبية، فيما ستظل السياسة التحريرية للقناة خاضعة للضوابط المهنية والقواعد المعتمدة في مجال العمل الإعلامي.
ويرى الجانب المغربي في هذه الخطوة فرصة لتعزيز حضوره داخل مؤسسة إعلامية دولية ذات انتشار واسع، وفتح آفاق جديدة للترويج للمحتوى المغربي والإفريقي على المستوى الفرنكوفوني، وذلك في ظل التقارب المتزايد الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنوات الأخيرة.
ومن شأن دخول المغرب إلى حكامة «TV5 Monde»، في حال استكمال الاتفاق النهائي، أن يشكل محطة جديدة في مسار تعزيز الحضور المغربي داخل المؤسسات الإعلامية الدولية، وتوسيع أدواره في الفضاء الإعلامي الفرنكوفوني





