أثار رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، جدلاً واسعاً عقب تصريحاته خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع اللجنة التنفيذية بدار السلام في تنزانيا، وذلك رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن استمرار الكاتب العام للهيئة، فيرون موسينغو أومبا، في شغل منصبه بشكل غير قانوني منذ أكتوبر 2025.
وقال موتسيبي في رده على هذه التقارير إن “التقاعد تحكمه لوائحنا وأنظمتنا”، مضيفاً: “نحن نتعامل مع هذه الأمور ليس فقط وفقاً للقانون، بل وفقاً للحوكمة. وسنتخذ القرار الأفضل ككاف فيما يتعلق بالموظفين”.
ورغم أن التصريح بدا حازماً ومؤسسياً في ظاهره، إلا أنه لم يتطرق بشكل مباشر إلى جوهر التقارير التي أكدت أن موسينغو يواصل مهامه بعد انتهاء المدة القانونية المحددة في اللوائح الداخلية.
المادة 130… أساس الجدل القانوني
ينص دليل الموظفين داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وتحديداً المادة 130، على أن سن التقاعد الإجباري لجميع الموظفين هو 63 عاماً، مع منح رئيس الاتحاد أو الأمين العام صلاحية تمديد الخدمة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وتنص المادة صراحة على أن “سن التقاعد لجميع الموظفين هو 63 سنة، وعند بلوغ هذا السن يجوز للرئيس أو الأمين العام تمديد خدمة الموظف لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات”.
وبحسب تقارير صحفية، فإن موتسيبي استخدم الصلاحية المخولة له لتمديد خدمات الأمين العام لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من بلوغه سن التقاعد، ما يجعل أكتوبر 2025 التاريخ الأقصى لانتهاء التمديد القانوني.
خلفيات إضافية للقضية
التقارير ذاتها أشارت إلى أن موسينغو كان له دور بارز في القرارات التأديبية التي أصدرها الكاف مؤخراً على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس أفريقيا بالمغرب، وهي قرارات أثارت جدلاً واسعاً بدعوى أنها لم تنصف المغرب. كما تحدثت بعض المصادر عن إقامته لفترة طويلة بالمغرب قبيل تنظيم البطولة.
اختبار حقيقي للحوكمة والشفافية
تضع هذه القضية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه الصارم بلوائحه الداخلية، ولآليات الحوكمة والشفافية التي يُفترض أن تؤطر عمل أعلى هيئة كروية في القارة.
فبين النص القانوني الصريح، والتطبيق العملي على أرض الواقع، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيتم الحسم وفقاً للائحة بحذافيرها، أم ستُفتح تأويلات جديدة للنص التنظيمي؟





