عقب نهاية المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره غينيا الاستوائية، مساء الأربعاء، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، طفت على السطح واقعة تنظيمية مثيرة للجدل، كشفت عن سلوك غير مألوف داخل كواليس المنافسة، وأثارت تساؤلات واسعة حول مدى الالتزام بالقوانين والأعراف الرياضية.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، تفاجأت اللجنة المنظمة بتسجيل خصاص غير مبرر في عدد الكرات الرسمية المخصصة للمباراة، بعدما تبين اختفاء كرتين من أصل 15 كرة مدرجة ضمن العهدة المعتمدة، الأمر الذي استدعى حالة استنفار فورية داخل الملعب.
وأمام خطورة المعطيات، بادرت الجهات المختصة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بأرضية الملعب والممرات الداخلية، حيث أظهرت اللقطات مشهدًا صادمًا تمثل في قيام أحد أفراد الطاقم الفني للمنتخب الجزائري بأخذ كرة خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، في تصرف وُصف بغير المقبول رياضيًا وأخلاقيًا.
وفي الوقت الذي ظل فيه مصير الكرة الثانية مجهولًا رغم عمليات التفتيش المكثفة، تدخلت المنسقة الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بشكل مباشر، حيث انتقلت إلى مستودع ملابس المنتخب الجزائري من أجل الاستفسار حول الواقعة.
وبحسب المعطيات ذاتها، قوبلت المسؤولة في البداية بمحاولات إنكار وتبرير، غير أن إصرارها وتأكيدها على توفر أدلة مصورة دفع المعنيين إلى التراجع، ليتم في النهاية إرجاع الكرة المحتجزة، في خطوة متأخرة لاحتواء تداعيات الحادث.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول الانضباط واحترام القوانين داخل المنافسات القارية، كما تضع الهيئات الوصية أمام مسؤولية تشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر، حفاظًا على صورة البطولات الإفريقية وصونًا لقيم الرياضة وروح التنافس النزيه




