يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مرتقبة أمام نظيره الفرنسي في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في محطة كروية استثنائية تعكس المسار المميز الذي بصم عليه “أسود الأطلس” خلال البطولة، وسط دعم جماهيري وإعلامي واسع داخل المغرب وخارجه.
وبينما تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر وما سيحمله من إثارة وتنافس رياضي، عادت في المقابل بعض الخطابات السياسية والإعلامية إلى استحضار ملفات الذاكرة التاريخية المرتبطة بالعلاقة بين فرنسا ودول المغرب الكبير، حيث برزت في الجزائر أصوات حاولت ربط المواجهة الرياضية بالسياق الاستعماري، في قراءة يعتبرها متابعون توظيفًا للحدث الرياضي خارج إطاره التنافسي.
ويرى عدد من المراقبين أن هذا النوع من الخطاب يعكس استمرار حضور ملف الذاكرة الاستعمارية في النقاش السياسي والإعلامي الجزائري، إذ يُستدعى في مناسبات مختلفة، من بينها التظاهرات الرياضية الكبرى، بينما يذهب آخرون إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية تُدار، في الغالب، وفق مقاربة ترتكز على الشراكة والمصالح المشتركة والتعاون الثنائي، مع عدم إغفال البعد التاريخي في سياقه الدبلوماسي.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول أسباب عودة ملف الذاكرة إلى الواجهة كلما جمعت المنافسات الرياضية بين المغرب وفرنسا، كما تفتح باب النقاش بشأن اختلاف المقاربات المعتمدة في التعاطي مع الإرث الاستعماري، ومدى تأثير ذلك على الخطاب السياسي والإعلامي في المنطقة.
وفي انتظار صافرة البداية، تبقى المواجهة المرتقبة مناسبة رياضية بالدرجة الأولى، فيما تستمر النقاشات السياسية والفكرية حول الذاكرة والعلاقات مع الماضي في إثارة اهتمام المتابعين، كلٌّ من زاوية قراءته وتحليله


