تباين مناخي لافت بالمغرب بين موجة حر وأمطار رعدية.. الأرصاد الجوية توضح الأسباب

خديجتو عدي28 مايو 2026
تباين مناخي لافت بالمغرب بين موجة حر وأمطار رعدية.. الأرصاد الجوية توضح الأسباب

تشهد المملكة خلال الأيام الأخيرة وضعاً جوياً متبايناً يطبع عدداً من مناطقها، حيث تتزامن التحذيرات من موجة حر قوية قد تصل درجاتها إلى 44 درجة مئوية في بعض الأقاليم الجنوبية والداخلية، مع توقعات بتساقط أمطار رعدية قوية في مناطق أخرى من البلاد، ما أثار تساؤلات لدى المواطنين حول أسباب هذه التغيرات المناخية المتباينة التي تسجل في اليوم نفسه.

وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، المكلف بالتواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن هذا التباين المناخي لا يُعد ظاهرة استثنائية أو غير مألوفة، بل يندرج ضمن الخصائص الجوية المعتادة لهذه الفترة من السنة، التي تمثل مرحلة انتقالية بين أواخر فصل الربيع وبداية فصل الصيف.

وأشار يوعابد إلى أن اختلاف الظروف الجوية بين مناطق المملكة يعود إلى تنوع المؤثرات المناخية التي تتحكم في الحالة الجوية بالمغرب، حيث تتأثر بعض الجهات بكتل هوائية حارة وجافة قادمة من المناطق الصحراوية، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة، بينما تعرف مناطق أخرى، خاصة الجبلية والداخلية، تشكل سحب ركامية رعدية ناتجة عن التباين الحراري وعدم الاستقرار الجوي.

وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يساهم في زيادة التبخر وصعود الهواء الساخن نحو الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وهو ما يهيئ الظروف لتكون سحب رعدية محملة بالأمطار أحياناً، خاصة فوق المرتفعات والمناطق المجاورة لها، مما يفسر إمكانية تسجيل طقس شديد الحرارة في بعض المناطق مقابل أمطار رعدية في مناطق أخرى خلال الفترة نفسها.

ويعكس هذا الوضع الطبيعة المناخية المتنوعة التي يتميز بها المغرب، بالنظر إلى امتداده الجغرافي وتعدد تضاريسه بين السواحل والسهول والجبال والصحراء، وهو ما يجعل الأحوال الجوية تختلف بشكل ملحوظ من منطقة إلى أخرى وفق المؤثرات الجوية السائدة.

وتأتي هذه التغيرات في وقت تشهد فيه المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة بعدد من الأقاليم، بالتزامن مع صدور نشرات إنذارية تحذر من موجات حر قوية وأخرى تنبه إلى احتمال هطول أمطار رعدية محلياً قوية مصحوبة أحياناً بحبات البرد ورياح قوية.

ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية المواطنين إلى متابعة النشرات والتحديثات الجوية الرسمية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة وفق طبيعة الأحوال الجوية المرتقبة في كل منطقة، سواء من خلال تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة بالمناطق الحارة، أو توخي الحذر أثناء فترات الاضطرابات الرعدية بالمناطق المعنية بالتساقطات.

ويؤكد المختصون أن هذه التقلبات الجوية تبقى مرتبطة بالخصائص المناخية للفترة الانتقالية بين الفصول، حيث تتزايد فرص تسجيل تباينات واضحة في الطقس بين مختلف جهات المملكة، قبل استقرار الأجواء تدريجياً مع الدخول الفعلي لفصل الصيف

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.