خلدت عمالة إقليم الجديدة الذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية، وتحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، في مناسبة شكلت فرصة لاستعراض حصيلة المشاريع والمنجزات التي تحققت بالإقليم على مدى السنوات الماضية.
واستهل الحفل بكلمة لعامل إقليم الجديدة، أكد فيها أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعد ورشاً ملكياً ومشروعاً مجتمعياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز التنمية البشرية ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، إلى جانب دعم التعليم، والطفولة المبكرة، والحماية الاجتماعية، وتشجيع المشاريع المدرة للدخل والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأشار عامل الإقليم إلى أن المبادرة مرت بعدة مراحل أساسية، انطلقت أولها بمحاربة الفقر والهشاشة وتحسين الخدمات الاجتماعية، قبل أن تتوسع لتشمل التأهيل المجالي وتنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تنسجم مع أولويات النموذج التنموي الجديد، القائم على الاستثمار في الإنسان وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.
وعلى مستوى إقليم الجديدة، شملت برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عدداً من المحاور التنموية، من بينها برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي، الذي استفادت منه جماعات ترابية سجلت نسب فقر مرتفعة، إضافة إلى برامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، ومحاربة الهشاشة، إلى جانب البرنامج الأفقي الخاص بالمشاريع المدرة للدخل ودعم الجماعات غير المستهدفة بالبرامج الأخرى.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال المناسبة أن حصيلة الفترة الممتدة ما بين 2019 و2025 عرفت إنجاز 1949 مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 650 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 93 في المائة، بما يفوق 607 ملايين درهم.
وشملت هذه المشاريع تقوية البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزاً، من خلال إنجاز مشاريع للطرق القروية، والتزويد بالماء والكهرباء، إلى جانب دعم قطاع التعليم عبر بناء حجرات دراسية وإحداث دور للطالبة.
كما همت المشاريع مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، ودعم كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى برامج حماية الطفولة والشباب، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي مجال دعم الشباب، ساهمت منصة الشباب في استقبال وتوجيه وتكوين آلاف الشباب والشابات، مع دعم المقاولات الناشئة والتعاونيات، خاصة النسائية منها، في إطار تشجيع الاقتصاد التضامني والاجتماعي.
أما على مستوى التنمية البشرية للأجيال الصاعدة، فقد شملت التدخلات تحسين خدمات صحة الأم والطفل، وتجهيز المؤسسات الصحية، وتنظيم حملات طبية وتحسيسية، فضلاً عن توسيع خدمات التعليم الأولي، والنقل المدرسي، ودور الطالب والطالبة، والدعم المدرسي والأنشطة الموازية.
وأكد المتدخلون أن هذه النتائج تحققت بفضل اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة، القائمة على المقاربة التشاركية، والشفافية، والالتقائية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن النجاعة والفعالية في تنزيل مختلف البرامج والمشاريع.
واختتمت فعاليات الاحتفال بقيام عامل إقليم الجديدة بتوزيع مفاتيح عشر حافلات للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية، في خطوة تروم دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي




