شهدت مدينة السمارة خلال الأيام الأخيرة تفعيل حملات ميدانية مكثفة لمراقبة الأسواق وتعزيز شروط السلامة الصحية، في إطار جهود متواصلة تروم حماية المستهلك وضمان جودة المواد المعروضة للبيع.
وفي هذا السياق، باشرت اللجنة الإقليمية المختلطة لمراقبة الأسعار والجودة سلسلة من الجولات التفتيشية شملت عدداً من الأحياء ونقط البيع داخل المدينة، حيث تم الوقوف على ظروف تخزين المواد الغذائية والأعلاف ومدى احترامها لمعايير السلامة الصحية، إضافة إلى مراقبة الأسعار وجودة المنتجات المعروضة للاستهلاك.
وأسفرت هذه العمليات عن حجز كميات مهمة من المواد غير المطابقة للمعايير الصحية، سواء منها الموجهة للاستهلاك البشري أو الأعلاف الحيوانية، ليتم لاحقاً إتلافها خارج المدار الحضري وفق الضوابط القانونية والبيئية الجاري بها العمل.
وقد شملت المواد المتلفة مئات الكيلوغرامات من المنتجات الغذائية والأعلاف التي ثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك أو عدم احترامها للشروط التنظيمية المعتمدة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على هذه المواد خلال بعض الفترات.
وعرفت هذه التدخلات تعبئة واسعة لمختلف المصالح المتدخلة، من سلطات محلية ومصالح أمنية، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية والوقاية المدنية والقوات المساعدة والشرطة الإدارية، إضافة إلى المكتب الجماعي لحفظ الصحة الذي ساهم في تتبع مختلف مراحل المراقبة والإتلاف من الناحية الصحية والتقنية.
كما ساهمت جماعة السمارة في إنجاح هذه العملية من خلال توفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية، بما في ذلك وسائل النقل وآليات الحفر والطمر، فضلاً عن تعبئة الموارد البشرية لضمان تنفيذ العمليات في ظروف تحترم المعايير البيئية والصحية.
وتعكس هذه الحملات مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين بالإقليم، والحرص المشترك على تعزيز حماية صحة المواطنين، وترسيخ الثقة داخل الأسواق المحلية عبر التصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بسلامة المستهلك





