تيزنيت تحتفي بالسينما التربوية في الدورة الرابعة لمهرجان “أزان” الوطني

خديجتو عدي3 مايو 2026
تيزنيت تحتفي بالسينما التربوية في الدورة الرابعة لمهرجان “أزان” الوطني

تستعد مدينة تيزنيت لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان أزان الوطني للفيلم التربوي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 ماي 2026، في تظاهرة فنية وثقافية تواصل ترسيخ مكانة السينما كأداة فاعلة في نشر القيم التربوية والإنسانية.

وينظم هذا الحدث من طرف جمعية دراماتيك للإبداع الفني، بدعم من المركز السينمائي المغربي، وبشراكة مع جماعة تيزنيت، وبتعاون مع المجلس الإقليمي لتيزنيت وجهة سوس ماسة، في إطار موعد سنوي بات يستقطب اهتمام الفاعلين في الحقلين الفني والتربوي.

وتعرف المسابقة الرسمية لهذه الدورة مشاركة ثمانية أفلام وطنية تمثل مختلف التجارب السينمائية التربوية بالمغرب، قادمة من مدن متعددة من بينها الدار البيضاء والرباط وتارودانت وطاطا والعيون وأكادير ومراكش وتطوان، ما يعكس البعد الوطني للمهرجان وقدرته على استقطاب طاقات شابة توظف السينما كوسيلة للتربية والتوعية.

وستُعرض الأفلام المشاركة بالمركب السينمائي لتيزنيت، مع تنظيم نقاشات مفتوحة تجمع بين المخرجين والجمهور عقب كل عرض، في تقليد يهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار السينمائي وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين والمهتمين.

وعلى مستوى التحكيم، أسندت رئاسة لجنة التحكيم للفنان عبد الكبير الركاكنة، بمشاركة كل من سناء موزيان ورشيد بوالمازغي أسلال، في تركيبة تجمع بين الخبرة الفنية والتجربة السينمائية والمعرفة التربوية.

وفي بعده التكويني، يبرمج المهرجان ورشة متخصصة في كتابة السيناريو يؤطرها السيناريست يوسف كرمي، موجهة للمواهب الشابة بهدف تطوير مهارات الكتابة وربطها بالقيم التربوية.

كما يشهد برنامج الدورة تنظيم “ماستر كلاص” من تأطير الفنان محمد الصغير، وتنشيط فاطمة الزهراء أزواغ، حول موضوع “السينما والتربية”، في لقاء مفتوح لتبادل الخبرات بين الأجيال.

وتحافظ التظاهرة على تقليدها السنوي بتنظيم جلسة نقاش سينمائي يؤطرها جمال إدامجوض، كفضاء للتفكير الجماعي في قضايا الفيلم التربوي ورهاناته.

كما تعرف هذه الدورة تكريم شخصيتين بارزتين، هما المهدي الرحيوي تقديراً لدوره في دعم المبادرات الثقافية داخل المؤسسات التعليمية، والفنان محمد الصغير اعترافاً بمساره الفني وإسهاماته في ترسيخ سينما القيم.

وتتوزع فعاليات المهرجان على عدد من الفضاءات الثقافية بالمدينة، في مقدمتها المركب السينمائي، إلى جانب فضاءات للنقاش واللقاءات، فضلاً عن المعهد الموسيقي والفن الكوريغرافي الحاج بلعيد، ما يعزز إشعاع التظاهرة داخل النسيج الثقافي المحلي.

وتؤكد هذه الدورة الرابعة أن تيزنيت باتت منصة وطنية رائدة لدعم السينما التربوية، وفضاءً خصباً للحوار والإبداع، حيث يلتقي الفن بالتربية في تجربة تسعى إلى بناء وعي جماعي قائم على القيم الإنسانية

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.