دعم شاب من سيدي إفني في مجال الإنتاج السمعي البصري يعكس رهانات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

خديجتو عدي29 أبريل 2026
دعم شاب من سيدي إفني في مجال الإنتاج السمعي البصري يعكس رهانات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها برامج دعم الشباب بالمغرب، تبرز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كأحد أهم الأوراش الاجتماعية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي وتمكين الطاقات الشابة من تحقيق ذواتها عبر مشاريع مدرة للدخل. وفي هذا الإطار، استفاد الشاب عزيز بلعيد، المنحدر من جماعة اݣوݣ بإقليم سيدي إفني، من دعم نوعي في مجال الإنتاج السمعي البصري، ضمن تنزيل البرنامج الثالث للمبادرة برسم السنة المالية 2025.
ويأتي هذا الدعم في وقت يعرف فيه قطاع الإنتاج السمعي البصري تطوراً ملحوظاً، مدفوعاً بالتحولات الرقمية وانتشار المنصات الإعلامية الجديدة، ما جعله مجالاً واعداً لاستقطاب الشباب المبدع والطموح. وقد اختار عزيز بلعيد أن يشق طريقه في هذا المجال الحيوي، معتمداً على شغفه وخبرته الأولية، قبل أن تعزز المبادرة الوطنية مشروعه عبر تمكينه من معدات تصوير حديثة وعالية الجودة.
وقد جرى تسليم هذه المعدات خلال حفل حضره مدير منصة الشباب، إلى جانب أطر ومستخدمي المنصة، فضلاً عن حضور أقارب وأصدقاء المستفيد، في أجواء احتفالية عكست روح التشجيع والدعم التي تحيط بمثل هذه المبادرات. وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية المواكبة والتأطير إلى جانب الدعم المادي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في إنجاح المشاريع الشبابية وضمان استمراريتها. كما تم بالمناسبة تسليم شهادة تقديرية عربون شكر وتقدير للسيد محمد العريبي، مدير منصة الشباب، من طرف الشاب عزيز بلعيد، المستفيد من هذا الدعم، اعترافاً بما حظي به من مواكبة وتشجيع في إطار هذا المشروع.
ولا يقتصر دور منصة الشباب على توفير الدعم المالي فقط، بل يتعداه إلى تقديم خدمات التوجيه، والتكوين، والمواكبة القبلية والبعدية، وهو ما يعزز من فرص نجاح حاملي المشاريع، خاصة في مجالات تتطلب مهارات تقنية وإبداعية عالية كالإنتاج السمعي البصري. ومن شأن هذا التكامل في الخدمات أن يمكن الشباب من تجاوز التحديات المرتبطة ببداية مشاريعهم، والانخراط بشكل فعّال في سوق الشغل.
ويُرتقب أن يساهم هذا الدعم في تطوير قدرات عزيز بلعيد، سواء على مستوى تحسين جودة إنتاجاته أو توسيع شبكة زبنائه، بما يفتح أمامه آفاقاً مهنية أوسع، ويؤهله ليكون فاعلاً في المشهد الإعلامي المحلي والجهوي. كما أن هذا النموذج يعكس الإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها إقليم سيدي إفني، من حيث الطاقات الشابة القادرة على الإبداع والابتكار متى توفرت لها الظروف الملائمة.
ومن جهة أخرى، يشكل هذا النوع من المبادرات رسالة قوية لباقي شباب المنطقة، مفادها أن الفرص متاحة وأن الدعم ممكن، شريطة توفر الإرادة والرغبة في العمل. كما يعزز الثقة في البرامج العمومية، ويؤكد على نجاعة المقاربة المعتمدة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تضع الإنسان في صلب اهتماماتها.
إن دعم المشاريع الصغرى والمتوسطة، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي، لم يعد خياراً بل ضرورة تفرضها التحولات الراهنة، حيث أصبحت المهارات الرقمية والإنتاج الإعلامي من بين أبرز روافع التنمية. وفي هذا السياق، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لعب دور محوري في مواكبة هذه التحولات، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري وتشجيع روح المبادرة لدى الشباب.
وفي المحصلة، يظل مشروع عزيز بلعيد نموذجاً حياً لنجاح سياسات القرب، وتجسيداً فعلياً لأهداف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية، التي تراهن على الإدماج الاقتصادي للشباب وتحقيق تنمية محلية مستدامة. كما يؤكد أن المستقبل يُبنى بسواعد أبنائه، وأن دعم الطاقات المحلية هو السبيل الأمثل لتحقيق الإقلاع التنموي المنشود.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.