احتضن دوار أكوديد، التابع لجماعة أمالو بدائرة إيغرم بإقليم تارودانت، مساء يوم الإثنين 20 أبريل 2026، سهرة فنية متميزة ضمن فعاليات “مهرجان القافلة السينمائية”، الذي يواصل جولاته بالمناطق القروية والجبلية بهدف نشر الثقافة السينمائية وتعزيز الإشعاع الفني على المستوى المحلي.
وشهدت هذه التظاهرة إقبالاً لافتاً من ساكنة الدوار والمناطق المجاورة، حيث توافد عدد كبير من الحضور من مختلف الأعمار للاستمتاع ببرنامج فني متنوع جمع بين الفرجة والترفيه، في أجواء احتفالية سادتها روح الانفتاح والتفاعل مع مختلف أشكال الإبداع. كما عرفت السهرة حضور فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن الثقافي، ساهموا في إنجاح فقراتها ودعم أهدافها.
وتضمن برنامج الأمسية عروضاً فلكلورية قدمتها فرق محلية، عكست غنى وعمق التراث الأمازيغي الذي تزخر به المنطقة، حيث تفاعل الجمهور مع الإيقاعات التقليدية والرقصات الشعبية التي أعادت إحياء الموروث الثقافي في قالب فني جذاب. كما شمل البرنامج فقرات موسيقية متنوعة وعروضاً ترفيهية موجهة للأطفال، ما أضفى على الحدث طابعاً عائلياً مميزاً.
وفي تصريح صحفي، أوضح عبد الله أوبها، رئيس جمعية وفاق أكوديد للتنمية والتعاون، أن تنظيم هذه التظاهرة يأتي في إطار تنشيط المشهد الثقافي المحلي وتقريب الفن السابع من ساكنة العالم القروي، مؤكداً أن “مهرجان القافلة السينمائية” يمثل فرصة لإبراز الطاقات الإبداعية وتعزيز ارتباط الشباب بالثقافة والفن.
وأضاف أن هذه المبادرة تروم أيضاً تثمين التراث الأمازيغي من خلال المزج بين العروض السينمائية والفقرات الفلكلورية، بما يساهم في ترسيخ الهوية الثقافية المحلية وخلق فضاءات للتبادل والتواصل بين مختلف الفاعلين.
وتنظم هذه الفعالية بمبادرة من جمعية بابا علي، بشراكة مع جمعية وفاق أكوديد للتنمية والتعاون، في إطار انخراط فعاليات المجتمع المدني في تنشيط الحقل الثقافي وتوسيع الولوج إلى الأنشطة الفنية بالمناطق القروية بإقليم تارودانت.
وقد خلفت هذه السهرة أصداء إيجابية لدى الحاضرين، الذين نوهوا بجودة الفقرات المقدمة، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في كسر العزلة الثقافية وتعزيز الاعتزاز بالهوية المحلية. ومن المرتقب أن تواصل القافلة السينمائية محطاتها المقبلة داخل الإقليم، حاملة معها رسائل ثقافية وفنية تسهم في نشر ثقافة الصورة وتوسيع دائرة الاستفادة من الفعل الثقافي




