الإمارات تؤكد التزامها بنهج “الصحة الواحدة” وتحذر من انعكاسات التوترات الإقليمية على الصحة والبيئة

خديجتو عدي8 أبريل 2026
الإمارات تؤكد التزامها بنهج “الصحة الواحدة” وتحذر من انعكاسات التوترات الإقليمية على الصحة والبيئة

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها الراسخ بتبني نهج “الصحة الواحدة”، محذّرة في الوقت ذاته من التداعيات الخطيرة للتوترات والهجمات الإقليمية على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال مشاركتها في القمة العالمية المنعقدة بمدينة ليون يوم 8 أبريل 2026.

وجاء هذا الموقف خلال كلمة ألقاها معالي أحمد علي الصايغ، الذي مثل دولة الإمارات نيابة عن صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان، في أشغال القمة المنظمة بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي عرفت مشاركة واسعة لرؤساء دول وحكومات وأكثر من 30 وزيراً، إلى جانب منظمات دولية وخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وشكّلت هذه القمة، المنعقدة ضمن إطار قمة الصحة الواحدة، محطة بارزة كونها الأولى التي تجمع هذا العدد من القادة العالميين لمناقشة مقاربة “الصحة الواحدة”، القائمة على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. كما عرفت مشاركة منظمات دولية كبرى، من بينها منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأغذية والزراعة.

وفي مداخلته، أدان الصايغ بشدة الهجمات التي تستهدف دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة، معتبراً أنها تشكل تهديداً مباشراً للأرواح والبنية التحتية الحيوية والبيئة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تعكس مدى الترابط بين الصحة والأمن والاستقرار.

وأوضح أن الضغوط التي تمس أحد مكونات منظومة “الصحة الواحدة” تنعكس بشكل سريع على باقي المكونات، ما يبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربات شمولية تقوم على الوقاية وتعزيز الأمن الصحي العالمي.

كما شدد المسؤول الإماراتي على أن التحديات الحالية تمثل تهديداً مباشراً لصحة الأفراد واستقرار سلاسل الإمداد، خاصة في مجالات الطاقة والغذاء، إضافة إلى تأثيراتها السلبية على النظم البيئية والموارد الطبيعية المشتركة.

ودعا الصايغ إلى توسيع نطاق هذا النهج ليشمل قضايا بيئية ملحّة، مثل تلوث الهواء، باعتباره من أبرز مسببات الأمراض المزمنة، مؤكداً التزام بلاده بتعزيز سياسات صحية قائمة على العلم، وحوكمة فعالة، وتعاون دولي متين.

وعلى هامش القمة، شارك المسؤول الإماراتي في لقاءات رفيعة المستوى، بحضور عدد من القادة، من بينهم دراماني ماهاما ودوما جيديون بوكو، إلى جانب راشيد الطالبي العلمي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الدولي في المجال الصحي.

كما أجرى سلسلة لقاءات ثنائية مع وفود وزارية من عدة دول، من بينها إندونيسيا وإيطاليا وجمهورية كوريا، بهدف تطوير الشراكات في القطاع الصحي والقطاعات المرتبطة به.

وفي ختام مشاركته، جددت دولة الإمارات دعوتها إلى توحيد الجهود الدولية حول نهج “الصحة الواحدة”، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة، كما أعلنت دعمها لإعلان “الصحة الواحدة وما بعدها”، والتزامها بالعمل مع الشبكات العالمية المختصة لتطوير حلول عملية ومندمجة تجمع بين الصحة والبيئة والمناخ

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.