أثار خروج الوداد الرياضي من منافسات كأس الاتحاد الإفريقي، مساء الأحد، موجة من التوصيفات التي ذهبت في اتجاه اعتباره “مفاجأة” أو “نتيجة كارثية”، مع تحميل المسؤولية أساساً للطاقم التقني بقيادة المدرب أمين بنهاشم، إلى جانب تراجع مردود اللاعبين.
غير أن هذا الطرح يختزل مجريات المباراة بشكل مجحف، ويتجاهل الأداء القوي الذي بصم عليه أولمبيك آسفي، الذي تمكن من انتزاع بطاقة التأهل من قلب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء بفضل تنظيمه المحكم وحسن تدبيره لمجريات اللقاء، أكثر مما كان نتيجة ضعف في صفوف الفريق الخصم.
وإذا ما تم وضع نتيجة المباراة في سياقها الرياضي الطبيعي، فإن هزيمة الوداد على أرضه أمام أولمبيك آسفي لا يمكن اعتبارها حدثاً استثنائياً، بل تندرج ضمن نتائج ممكنة في ظل التنافس المتكرر بين الفريقين سواء في البطولة الوطنية أو كأس العرش. فقد ظهر الفريق المسفيوي خلال هذه المواجهة بأداء أكثر توازناً وفعالية، ما مكنه من حسم اللقاء والتأهل عن جدارة إلى الدور الموالي.
إن قراءة هذه النتيجة بعيداً عن منطق التهويل، تبرز أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء بقدر ما تكافئ الجاهزية وحسن التدبير داخل رقعة الميدان، وهو ما نجح أولمبيك آسفي في تجسيده خلال هذه المواجهة





