في سياق الانفتاح المؤسساتي الذي تنهجه المملكة وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، شارك رئيس جماعة السمارة، مولاي إبراهيم شريف، ضمن الوفد المغاربي في أشغال مؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع لـمجلس أوروبا، والمنعقد بمدينة ستراسبورغ.
وتندرج هذه المشاركة ضمن الدينامية المتواصلة التي تعرفها الدبلوماسية الترابية المغربية، حيث يشكل هذا الموعد منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين ممثلي الجماعات الترابية من مختلف الدول، إلى جانب مناقشة قضايا محورية من قبيل الحكامة المحلية، والديمقراطية التشاركية، والتنمية المستدامة على المستويين الجهوي والمحلي.
ويُعد مؤتمر السلطات المحلية والجهوية هيئة سياسية أوروبية بارزة، تضم ممثلين عن الجماعات الترابية لـ46 دولة عضو في مجلس أوروبا، ويضطلع بدور أساسي في تعزيز الديمقراطية المحلية، وترسيخ مبادئ اللامركزية، ودعم التدبير الحر للجماعات.
ويُذكر أن المغرب كان قد حاز سنة 2014 على صفة “شريك من أجل الديمقراطية المحلية”، كأول بلد من الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ينال هذا الوضع الخاص، الذي أقره المؤتمر لفائدة الدول المجاورة، وذلك خلال دورة أكتوبر من السنة ذاتها. وقد شكل هذا الاعتراف الدولي محطة متقدمة في مسار ترسيخ الحكامة المحلية بالمملكة، وتعزيز حضور المنتخبين المغاربة في النقاشات الدولية المرتبطة بتدبير الشأن الترابي.
وتعكس هذه المشاركة حرص الفاعلين المحليين على مواكبة التحولات المتسارعة في مجال التدبير الترابي، والانخراط الفعلي في تبادل الرؤى والتجارب الدولية، بما يسهم في تطوير أداء الجماعات الترابية ودعم مسارات التنمية المحلية




