منتخبون بلا أثر: حين تتحول المقاعد إلى “مومياءات” سياسية بالعيون

خديجتو عدي28 مارس 2026
منتخبون بلا أثر: حين تتحول المقاعد إلى “مومياءات” سياسية بالعيون

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يتجدد النقاش داخل الشارع المحلي حول واقع بعض المنتخبين الذين عمروا طويلاً داخل المجالس المنتخبة دون أن يتركوا بصمة تُذكر. حضورهم، بحسب متتبعين، يظل شكلياً يقتصر على التواجد الجسدي خلال الدورات، دون مساهمة فعلية في النقاش أو تقديم مبادرات قادرة على إحداث فرق في تدبير الشأن المحلي.

ويصف منتقدون هذه الظاهرة بأنها تعكس حالة من “الجمود السياسي”، حيث يكتفي بعض الأعضاء برفع الأيدي أثناء عمليات التصويت، في غياب تفاعل حقيقي مع القضايا المطروحة أو مساءلة بناءة للبرامج والمشاريع. وفي المقابل، يستفيد هؤلاء من الامتيازات المرتبطة بالمهام الانتدابية، ما يثير تساؤلات متزايدة حول جدوى استمرار نفس الوجوه داخل دواليب التسيير.

وتطرح هذه الوضعية، في نظر فاعلين محليين، إشكالية أعمق ترتبط بضعف تجديد النخب وغياب الكفاءات الشابة عن مواقع القرار، إما بسبب محدودية الفرص أو بفعل بنية انتخابية لا تشجع على التداول الديمقراطي الفعلي. وهو ما يجعل بعض المجالس تبدو، مجازاً، وكأنها فضاءات “متحفية” تعيد إنتاج نفس الأدوار دون روح المبادرة أو الابتكار.

وفي انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة، تتعالى الدعوات إلى ضرورة ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي المحلي، وتشجيع المشاركة المواطنة، واعتماد معايير الكفاءة والمحاسبة، بما يضمن انتقالاً من الحضور الشكلي إلى الفعل التنموي الحقيقي، ويعيد الثقة في المؤسسات المنتخبة كرافعة أساسية للتنمية

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.