اليوم العالمي للسلامة الطرقية: مسؤولية جماعية لحماية الأرواح

خديجتو عدي18 فبراير 2026
اليوم العالمي للسلامة الطرقية: مسؤولية جماعية لحماية الأرواح

يشكل اليوم العالمي للسلامة الطرقية محطة سنوية لتجديد الالتزام الدولي بالحد من حوادث السير، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة والإصابات عبر العالم. ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي بمخاطر الطريق، وتعزيز ثقافة احترام قانون السير، وترسيخ سلوكيات مسؤولة لدى السائقين والراجلين على حد سواء.

وتقود منظمة الصحة العالمية جهوداً دولية للحد من وفيات وإصابات حوادث السير، من خلال دعم الاستراتيجيات الوطنية، وتحفيز الحكومات على اعتماد سياسات فعالة في مجالات المراقبة الطرقية، وتحسين البنية التحتية، وتطوير معايير السلامة في المركبات. كما تضطلع الأمم المتحدة بدور محوري في تنسيق المبادرات العالمية، لاسيما عبر عقد من العمل من أجل السلامة الطرقية، الذي يهدف إلى تقليص عدد الضحايا بشكل ملموس.

وتؤكد التقارير الدولية أن السرعة المفرطة، وعدم احترام أولوية المرور، واستعمال الهاتف أثناء القيادة، وعدم وضع حزام السلامة أو خوذة الرأس بالنسبة لسائقي الدراجات النارية، تظل من أبرز أسباب الحوادث الخطيرة. كما أن ضعف التكوين في السياقة، ورداءة بعض المقاطع الطرقية، يساهمان بدورهما في ارتفاع منسوب المخاطر.

ويمثل هذا اليوم فرصة لإطلاق حملات تحسيسية موجهة لمختلف الفئات العمرية، خاصة الأطفال والشباب، باعتبارهم الأكثر عرضة للحوادث. كما يشكل مناسبة لدعوة المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني إلى الانخراط في نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز قيم الانضباط واليقظة أثناء استعمال الطريق.

إن السلامة الطرقية ليست مسؤولية فردية فحسب، بل هي التزام جماعي يتقاسم أعباؤه السائق، والراجل، والسلطات العمومية، ومصنّعو السيارات، وكل الفاعلين في المجال. فكل سلوك مسؤول على الطريق قد ينقذ حياة، وكل احترام لقواعد السير هو مساهمة مباشرة في بناء مجتمع أكثر أمناً واستقراراً

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.