الإمارات العربية المتحدة، دبي 16 فبراير 2026: نظّمت وزارةالصحة ووقاية المجتمع ورشة عمل متخصصة لإعداد “السياسةالوطنية لتعزيز الخدمات الذكية والذكاء الاصطناعي في المجالالصحي“، بهدف صياغة إطار وطني شامل يدعم توظيف الذكاءالاصطناعي وتحويله إلى نهج مؤسسي محكوم بالمعايير، يرتكز علىجودة البيانات وحماية الخصوصية، وقياس الأثر على المجتمعوتجربة المتعامل، بما يرفع جاهزية المنظومة الصحية لتقديم خدماتأكثر دقة وكفاءة واستباقية.
وشهدت الورشة حضور معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، وسعادة الدكتور حسين الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة، والدكتورة لبنى الشعالي مديرة إدارةالسياسات والتشريعات الصحية، وممثلين عن دائرة الصحة – أبوظبي، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ومكتب الذكاءالاصطناعي في مجلس الوزراء، وهيئة الصحة بدبي، ودبيالصحية، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعةعجمان، وجامعة زايد، إلى جانب مشاركة ممثلين عن شركات:ميكروسوفت، وديل وهواوي، والبروفيسور ريتشارد هوبز مدير معهدأوكسفورد للصحة الرقمية.
وترتكز السياسة على محاور رئيسية تشمل: ترسيخ الحوكمةوالقيادة، وتعزيز الشراكات والتكامل وتبادل البيانات، وتوسيعتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، وتطوير البنيةالتحتية والقدرات الرقمية، بالإضافة إلى تمكين الكوادر الصحيةبالمهارات اللازمة، ورفع مستوى الأمن السيبراني، واعتماد إطارأخلاقي يضمن الشفافية والمسؤولية، إلى جانب تحفيز الابتكاروالبحث ونظم المعلومات الداعمة لمنظومة الصحة الذكية.
تطوير السياسات والتشريعات الصحية
وأكد سعادة الدكتور حسين الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاعالصحة العامة، أن إعداد السياسة الوطنية لتعزيز الخدمات الذكيةوالذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، يندرج ضمن توجهاتالدولة في التحول الرقمي،
وبما ينسجم مع أهداف الوزارة في تطوير السياسات والتشريعاتالصحية وتعزيز جودة الخدمات ورفع جاهزية النظام الصحيلمواكبة المتغيرات مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس حرص الوزارةعلى توظيف التقنيات المتقدمة كرافعة لتحسين جودة الحياة، وبناءمنظومة صحية أكثر استباقًا واستدامة.
وأوضح سعادة الرند أن الورشة تمثل منصة عمل مشتركة تجمعمختلف أطراف المنظومة الصحية لصياغة توجهات وطنية، وصولاًإلى مخرجات عملية قابلة للتنفيذ والقياس، لافتاً إلى أن التركيزينصب على تحويل التوجهات إلى خطوات واضحة تضمن اتساقالجهود وتكاملها، بما يعزز ثقة المجتمع بالخدمات الصحية الذكيةويحسن تجربة المتعامل ويرفع كفاءة الأداء على مستوى المنظومةالصحية.
إطار سياسات للتحول الصحي الذكي
من جانبها أوضحت الدكتورة لبنى الشعالي مديرة إدارة السياساتوالتشريعات الصحية بالوزارة، أن الورشة ركزت على وضع ملامحسياسة وطنية قابلة للتنفيذ تستند إلى أفضل الممارسات، بهدف تطوير مستدام لمنظومة سياسات صحية متكاملة، من خلال إعداد إطار وطني متعدد القطاعات لتعزيز التحول الذكي واستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي على المستويات الوقائية والعلاجية والتأهيلية والتشغيلية.
وأضافت: “شهدت الورشة مناقشات مثمرة حول إعداد خطة تنفيذيةمتعددة القطاعات للسياسة الوطنية، وتحديد الأهداف والمؤشراتالوطنية، إلى جانب مناقشة آليات التقييم والمتابعة لضمان التحسينالمتواصل للجودة والكفاءة. كما تناولت الورشة دمج مفهوم الصحةالذكية في السياسات الوطنية وتعزيز التمويل المستدام، وتشجيعنماذج التمويل المتكامل ودعم الاستثمار في الحلول المبتكرةوالشركات الرقمية الناشئة في المجال الصحي“.
وتضمنت الورشة جلسات حوارية ونقاشات تخصصية استعرضتأولويات الصحة الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالالصحي، ومحددات الحوكمة ومتطلبات التكامل، وصولاً إلىمخرجات عملية تدعم إعداد السياسة الوطنية بصيغة قابلة للتنفيذوالقياس، إلى جانب صياغة توصيات تسهم في توحيد التوجهاتوتعزيز جاهزية المنظومة الصحية، بما يرسخ الاستخدام المسؤولللتقنيات المتقدمة ويرتقي بجودة الخدمات وتجربة المتعامل.





