ينكب دبلوماسيون ومستشارون من المغرب والولايات المتحدة منذ أسابيع، وبسرية تامة، في سباق مكثف لدفع تنفيذ خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، التي اقترحها المغرب في 11 أبريل 2007 واعتمدتها الأمم المتحدة كحل واقعي ومنطقي لإنهاء النزاع المفتعل في المنطقة.
وأفاد موقع “أفريكا إنتليجنس” أن جلسات العمل هذه تهدف إلى تمهيد الطريق لإطلاق وساطة البيت الأبيض، التي لعبت دورًا حاسمًا في كسر الجمود وتحقيق تصويت إيجابي من مجلس الأمن لصالح المقترح المغربي لتسوية قضية الصحراء.
ومن المتوقع أن يقود الوساطة فريق من مستشاري الرئيس الأمريكي، بينهم ويتكوف وكوشنر وبولس، مع شرط أساسي يفرضه المغرب، وهو الاعتراف النهائي بالجزائر كطرف في النزاع، باعتباره الطريق الوحيد للمضي قدمًا في التسوية، في حين تصر الجزائر على أنها وسيط وليس طرفًا.
وعلى الرغم من سياسة اليد الممدودة التي انتهجتها المملكة المغربية، والتي عبّر عنها الملك محمد السادس أكثر من مرة في خطاباته الرسمية خلال عيد العرش وعيد المسيرة، إلا أن الجزائر استمرت في تعنتها ورفضها للانخراط بجدية، مواصلةً عداءها المجاني تجاه المغرب. غير أن الولايات المتحدة، بقدرتها الدبلوماسية الفعّالة، تمتلك وسائل لإقناع الأطراف المعنية بالحل المغربي، الذي لاقى تجاوبًا واسعًا من دول عديدة، بينها أعضاء دائمون في مجلس الأمن، خاصة بعد فقدان الجزائر مؤخرًا الدعم الفنزويلي عقب سجن الرئيس مادورو، ما قد يفرض إعادة النظر في تكتيكاتها.
ويشعر الرئيس الأمريكي السابق ترامب بثقة كبيرة في قدرته على إنجاح هذه المبادرة خلال الأشهر المقبلة، لتعزيز سجلّه كوسيط للسلام.
ومع أن الجزائر باتت تدرك أن قضية الصحراء المغربية بدأت تفلت من قبضتها، فإنها تواصل رفض المشاركة المباشرة في المفاوضات كطرف متورط، مفضلة الاستمرار في تحريك خيوط النزاع واستغلال خيار الانفصال لمصالحها، ومحاولة حصر المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو. إلا أن هذا العناد لم يعد مقبولًا، فالوقت لم يعد في صالح الدبلوماسية الجزائرية، التي طالما اعتمدت سياسة المماطلة





