محمد أبودرار يستقيل من مسؤولياته الجهوية بالحزب ويثير جدلاً حول مستقبله السياسي

وادنون تيفي15 ديسمبر 2025
محمد أبودرار يستقيل من مسؤولياته الجهوية بالحزب ويثير جدلاً حول مستقبله السياسي
محمد بن الحسن الداودي

في خطوة مفاجئة، أعلن محمد أبودرار، العضو المعارض بمجلس جهة كلميم واد نون، عن استقالته من مسؤولياته داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، مؤكداً أن القرار جاء بعد “تقييم هادئ ومسؤول” لأوضاعه السياسية والحزبية.

وأوضح أبودرار أنه قدّم استقالته من منصب المنسق الجهوي للحزب بالجهة، ومن عضويته بالمجلس الوطني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت لأسباب وصفها بالموضوعية، دون الخوض في تفاصيلها. وعلى الرغم من ذلك، لم يشِر أبودرار إلى التخلي عن عضويته في الحزب بشكل كامل، ما أثار تكهنات حول دوافعه الحقيقية، والتي يرى بعض المحللين أنها قد تتعلق بالحفاظ على مقعده في مجلس جهة كلميم واد نون خلال ما تبقى من الولاية الحالية.

ويرى المحلل السياسي، حسن الكرجي، أن “استقالة أبودرار من المسؤوليات الحزبية، دون التخلي عن عضويته، تشير إلى رغبة في إعادة ترتيب أوراقه السياسية، وربما التحضير لمبادرات جديدة على مستوى الجهة، بعيداً عن القيود التنظيمية للحزب”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات داخلية يواجهها الحزب، حيث تتزايد الضغوط لإعادة النظر في استراتيجيات العمل الجهوي، وتُطرح تساؤلات حول القدرة على الحفاظ على التوازن الداخلي أمام انسحابات قيادات محلية بارزة. ويُعد أبودرار من أبرز الأسماء المعارضة داخل المجلس الجهوي، وقد عرف بمواقفه المستقلة ومشاركته في ملفات التنمية المحلية والمبادرات السياسية المهمة.

وعلى الصعيد المحلي، اعتبر بعض المتابعين أن هذه الاستقالة قد تكون مؤشراً على مرحلة إعادة تقييم داخل الحزب، قد تؤدي إلى تغييرات واسعة في هيكلته التنظيمية بالجهة، بينما يرى آخرون أنها فرصة لإبراز قيادات جديدة وتحفيز النقاش الداخلي حول أولويات الحزب في المستقبل القريب.

ويبقى الرأي العام المحلي متحمساً لمعرفة رد فعل قيادة الحزب على استقالة أبودرار، ومدى تأثير هذا القرار على عمل المجلس الجهوي وعلى المشهد السياسي بالجهة، في ظل استمرار الاستحقاقات المحلية المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.