سوق “درب ميلان”..أكبر سوق شعبي للتمور المغربية والعربية في المغرب

وادنون تيفي19 مارس 2023
سوق “درب ميلان”..أكبر سوق شعبي للتمور المغربية والعربية في المغرب
وادنون تيفي: محجوبة عدي

قبيل رمضان من كل سنة يعود الإنتعاش وتزداد الحركة في سوق درب “ميلا” أو “ميلان” بحي الفرح في الدار البيضاء، حيث تحجز التمور الوطنية والعربية مكانا لها ضمن فضاءات هذا السوق المشهور الذي ذاع صيته محليا ووطنيا .

 

يقع هذا الفضاء التجاري الذي يعرف باسم “درب ميلا” أو “درب ميلان” في قلب العاصمة الإقتصادية بمقاطعة الفداء، ويعتبر أحد أهم وأشهر أسواق الجملة والتجزئة التي تبيع التمور المغربية والأجنبية على حد سواء بتنوع أشكالها وأصنافها ومذاقها، ويأتي الآلاف من منتجي وتجار التمور إلى هذا السوق كل عام لبيع وشراء التمور المحلية والمستوردة التي تأتي من تونس والجزائر والإمارات والعراق ودول أخرى منتجة للتمر.

 

السوق يشكل قبلة للباحثين عن أنواع مختلفة من التمور، منهم الزبناء من داخل العاصمة الإقتصادية وخارجها، الذين يختارون شراء هذه المادة الغذائية المهمة، بالتقسيط ضمن الإستعدادات لإستقبال الشهر الفضيل، بإعتبار التمر أحد أساسيات الإفطار والمائدة المغربية، أو الجملة من أجل إعادة تسويقها محليا ، أو على مستوى مختلف مناطق البلاد.

 

وحسب تجار هذا السوق، فإن المعروض من التمور الوطنية والعربية، كثير ووفير، ولكل نوع من أنواع التمور زبناؤه، و رغم حالة الجفاف، فإن عددا من المنتجين المغاربة يحرصون، بكل ما يملكون من قوة، على الإعتناء بأشجارهم، خاصة الذين يتخصصون في إنتاج الأصناف الجيدة، مثل صنف “المجهول” الذي يبقى سيد التمور وأجودها بدون منازع، وحتى زبناؤه هم من نوع خاص (حفلات الأعراس/ الفنادق المصنفة)، بالإضافة الى أصناف أخرى من التمور ك “بوسكري”، و”الفقوس”، و”الجيهل”، و”بوستحمي”، و”تارزاوة”، و”العزيزة”، و “الساير أو الخلط” بأنواعه المتعددة المائلة للون العسل أو السواد.

 

ولم يخف هؤلاء الباعة وجود زيادات في المعروض من التمور، لأسباب “خارجة عن إرادتهم”، ويعزون ذلك الى أن “أسعار كل شيء إرتفعت، وكان من الطبيعي إرتفاع أسعار التمور”، وبلغة الأرقام، أبرزوا أن الزيادة الإجمالية في أسعار مختلف أصناف التمور، هي في حوالي 7 إلى 10 دراهم بالنسبة للأصناف العادية (بوستحمي/ الجيهل/ أنواع الساير)، وحوالي 20 إلى 30 درهما بالنسبة للأصناف الرفيعة ( الفكوس/ المجهول).

 

و في هذا الصدد، أكد تجار بيع التمور ب”درب ميلان” أن هناك تراجعا كبيرا في طلب التمر الجزائري و ذلك في ظل منافسة شرسة للمنتوج المحلي، و كذا في ظل المنافسة القوية للتمور العراقية و التونسية التي تباع بثمن أقل من تلك القادمة من الجارة الشرقية بالرغم من تميزها بنفس الخصائص.

 

و أوضح نفس التجار أن التمور المغربية تظل ذات جودة أعلى مقارنة بالتمور المستوردة، نظرا لكونها حديثة الإنتاج و الجني مقارنة بالتمور المستوردة و التي غالبا تكون أقل طراوة بالرغم من ظروف تعليبها و التي تسمح بالحفاظ عليها لوقت أطول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.